كما يتحات الورق من الشجر ويقول الله تعالى لبيك عبدي وسعديك يا ملائكتي أنتم
تصلون عليه سبعين صلاة وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة . فإذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة
على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا ويقول الله ( جل جلاله ) لا لبيك
ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بها أهل بيتي " وفي هذا الخبر دلالة على ما قدمناه سابقا
من دخول الآل في الصلاة عليه ( صلى الله عليه وعليهم ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من
الصلاة على محمد وآله فإنها تهدم الذنوب هدما " .
إلى غير ذلك من الأخبار وفي ما ذكرناه كفاية لأولي الأفكار ، نسأل الله الثبات
على ولايتهم والحشر في زمرتهم إنه القادر على ما يشاء .
الفصل العاشر في التسليم
وقد وقع الخلاف فيه في مواضع : ( الأول ) في وجوبه واستحبابه ، و ( الثاني ) في
دخوله في الصلاة وخروجه ، و ( الثالث ) في كيفيته وأنه عبارة عماذا ؟ وحينئذ فتحرير الكلام
في المقام وتنقيحه بما يدفع عنه تطرق النقض والابرام يتوقف على بسطه في مواضع ثلاثة :
( الأول ) - في الوجوب والاستحباب ، فذهب المرتضى في المسائل الناصرية
والمحمدية وأبو الصلاح وسلار وابن أبي عقيل والقطب الراوندي وصاحب الفاخر
وابن زهرة إلى الوجوب واختاره المحقق وصاحب البشرى والعلامة في المنتهى والشهيد
وهو المختار ، وذهب الشيخان وابن البراج وابن إدريس إلى الاستحباب وإليه ذهب
جمهور المتأخرين .
ويدل على الوجوب وقوع الأمر به الذي هو حقيقة في الوجوب في الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من الذكر