محمد صالح المازندراني في شرحه على الأصول حيث قال : ثم الظاهر من بعض الأخبار
المذكورة - حيث رتب الأمر بالصلاة على الذكر بالفاء التعقيبية - هو فوريتها فلو أهمل
الفور أثم على تقدير الوجوب ولم يسقط . وكذا الظاهر هو الأمر بها على كل أحد في
جميع الأحوال . ولو كان مشتغلا بالصلاة . . . ثم ذكر نحو ما ذكرنا في الفرع الرابع من
تفريع الابطال وعدمه على المسألة الأصولية واختار عدم الابطال لعدم التعويل على
تلك القاعدة الأصولية .
تذنيب
لا بأس بنقل بعض الأخبار الواردة في فضل الصلاة عليهم تقربا إلى الله تعالى
وإليهم زيادة على ما ذكرناه وتأكيدا لما سطرناه :
فمنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلي على محمد وآل محمد " .
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " من دعا ولم يذكر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) رفرف الدعاء على رأسه فإذا ذكر النبي رفع الدعاء " .
وعن صفوان الجمال في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" كل دعاء يدعى الله تعالى به محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد " صلى الله
عليه وآله " .
وعن ابن جمهور عن أبيه عن رجاله ( 4 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) من كانت له إلى الله حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآل محمد ( صلى الله عليه
وآله ) ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد فإن الله تعالى أكرم من أن
يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من الدعاء
( 2 ) الوسائل الباب 36 من الدعاء
( 3 ) الوسائل الباب 36 من الدعاء
( 4 ) الوسائل الباب 36 من الدعاء