" اللهم صل على محمد وآل محمد " وارداف آله بضميره ، أو قولك " صلى الله عليه وآله
أو صلوات الله عليهم " وكذا ابدال الآل بعترته أهل بيته ، وكل ذلك مستفاد من
الأخبار والأدعية المأثورة عنهم ( صلوات الله عيلهم ) ولا سيما الصحيفة السجادية ،
وحينئذ فما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " أنه لما نزلت آية قوله سبحانه : " يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 2 ) قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ فقال قولوا اللهم صل على محمد وآل
محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " - فالظاهر حمله على الفرد الأكمل من الصلاة
عليه . وهذا الخبر أيضا مروي من طرق القوم ( 3 ) كما نقلناه في الكتاب المشار إليه
آنفا . وفي هذا الخبر دلالة على ما قدمناه من دخول الآل في كيفية الصلاة عليه ( صلى
الله عليه وعليهم أجمعين ) .
( الرابع ) - لو سمع ذكره ( صلى الله عليه وآله ) في حال الصلاة واشتغل
باتمام صلاته ولم يصل عليه فالأشهر الأظهر صحة صلاته وإن أثم على القول بالوجوب .
وربما قيل بالبطلان بناء على أنه مأمور بالصلاة والأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده
الخاص ، والنهي متى توجه في العبادة إلى شرطها أو جزئها أوجب فسادهما . وحيث إن
القاعدة المذكورة لم يقم دليل عندنا على صحتها كما تقدم الكلام فيه في غير موضع لم
يثبت الحكم بالبطلان ، بل ناقش بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في القاعدة
الثانية أيضا فقال إن النهي وإن توجه إلى شرطها وجزئها لا يكون مبطلا . ولكن الظاهر بعده
( الخامس ) - ظاهر قوله في صحيحة زرارة المتقدمة : " كلما ذكرته أو ذكره
ذاكر " وجوب الفورية بها وهو كذلك . وممن صرح بذلك أيضا الفاضل المحقق المولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من الذكر
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 56
( 3 ) المغني ج 1 ص 542