تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
" اللهم صل على محمد وآل محمد " وارداف آله بضميره ، أو قولك " صلى الله عليه وآله أو صلوات الله عليهم " وكذا ابدال الآل بعترته أهل بيته ، وكل ذلك مستفاد من الأخبار والأدعية المأثورة عنهم ( صلوات الله عيلهم ) ولا سيما الصحيفة السجادية ، وحينئذ فما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " أنه لما نزلت آية قوله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 2 ) قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟ فقال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " - فالظاهر حمله على الفرد الأكمل من الصلاة عليه . وهذا الخبر أيضا مروي من طرق القوم ( 3 ) كما نقلناه في الكتاب المشار إليه آنفا . وفي هذا الخبر دلالة على ما قدمناه من دخول الآل في كيفية الصلاة عليه ( صلى الله عليه وعليهم أجمعين ) .
( الرابع ) - لو سمع ذكره ( صلى الله عليه وآله ) في حال الصلاة واشتغل باتمام صلاته ولم يصل عليه فالأشهر الأظهر صحة صلاته وإن أثم على القول بالوجوب . وربما قيل بالبطلان بناء على أنه مأمور بالصلاة والأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص ، والنهي متى توجه في العبادة إلى شرطها أو جزئها أوجب فسادهما . وحيث إن القاعدة المذكورة لم يقم دليل عندنا على صحتها كما تقدم الكلام فيه في غير موضع لم يثبت الحكم بالبطلان ، بل ناقش بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في القاعدة الثانية أيضا فقال إن النهي وإن توجه إلى شرطها وجزئها لا يكون مبطلا . ولكن الظاهر بعده
( الخامس ) - ظاهر قوله في صحيحة زرارة المتقدمة : " كلما ذكرته أو ذكره ذاكر " وجوب الفورية بها وهو كذلك . وممن صرح بذلك أيضا الفاضل المحقق المولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من الذكر ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 56 ( 3 ) المغني ج 1 ص 542