عليه لحديث رفع القلم ( 1 ) .
فروع
( الأول ) - هل يختص الوجوب على القول به كما هو المختار وكذا الاستحباب
كما هو المشهور بين الأصحاب باسمه العلمي أو يتعدى إلى لقبه وكنيته وكذا ضميره
الراجع إليه ؟ لم أقف لأحد من أصحابنا على كلام في ذلك غير شيخنا البهائي والمحدث
الكاشاني ، أما الشيخ المذكور فإنه قال في مفتاح الفلاح بعد نقل صحيحة زرارة المتقدم
ذكرها : ولا يخفى أن قول الباقر ( عليه السلام ) في الحديث الأول " كلما ذكرته أو ذكره ذاكر "
يقتضي وجوب الصلاة سواء ذكره باسمه أو لقبه أو كنيته ، ويمكن أن يكون ذكره بالضمير
الراجع إليه ( صلى الله عليه وآله ) كذلك . ولم أظفر في كلام علمائنا ( قدس الله أرواحهم )
في ذلك بشئ والاحتياط يقتضي ما قلناه من العموم . وأما المحدث المشار إليه فإنه قال
في خلاصة الأذكار : ولا فرق بين الاسم واللقب والكنية بل الضمير على الأظهر . انتهى
وظاهره الجزم بذلك وظاهر الأول الاحتياط .
أقول : والذي يقرب في الخاطر العليل والفكر الكليل هو التفصيل بأنه أن
ذكره باسمه العلمي فلا ريب في الوجوب ، وإن ذكره بغيره من الألقاب والكنى فإن
كان من الألفاظ التي اشتهرت تسميته بها واشتهر بها وجرت في الاطلاقات مثل
" الرسول والنبي ورسول الله وأبي القاسم " ونحو ذلك فهي ملحقة بالاسم العلمي ،
وإن كان غير ذلك من الألفاظ التي يراد منها وليس كذلك مثل " خير الخلق وخير البرية والمختار " فالظاهر العدم ، والظاهر أن الضمير من قبيل الثاني ، والاحتياط لا يخفى .
( الثاني ) - تبعية آله وعترته له ( صلى الله عليه وآله ) في الوجوب والاستحباب
لأن المستفاد من الأخبار دخولها في كيفية الصلاة عليه وأن المراد بالصلاة عليه كلما ذكر
هو أن يصلي عليه وعلى آله وأهل بيته لا تخصيصه بالصلاة وحده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة