الكشاف : والأقرب عدم الوجوب للأصل المضاف إلى الاجماع المنقول سابقا وعدم
تعليمها للمؤذنين وعدم ورودها في أخبار الأذان وعدم وجودها في كثير من الأدعية
المضبوطة المنقولة عن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) مع ذكره ( صلى الله عليه وآله )
فيها ، وكذلك في الأخبار الكثيرة . وما ربما يتوهم دليلا على وجوبها - كما ذكر - أمور :
( الأول ) الآية ( 1 ) وقد عرفت الجواب عنه ( الثاني ) الروايات المنقولة عن الكشاف
( الثالث ) أنها دالة على التنويه بشأنه والشكر لإحسانه المأمور بهما ( الرابع ) أنه لولاه
لكان كذكر بعضنا بعضا وهو منهي عنه في آية النور ( 2 ) وبهذه الوجوه الثلاثة احتج
صاحب الكنز وهو ضعيف جدا ( الخامس ) صحيحة زرارة السابقة ( 3 ) وجوابه ضعف
دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب فلا يصلح التعويل على مجرد ذلك إذا لم تنضم إليه
قرينة أخرى خصوصا إذا عارض الاجماع المنقول ، وقد ورد من طريقنا بعض الروايات
الدالة على الوجوب مثل ما رواه الكليني عن محمد بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صلاته
يسلك بصلاته غير سبيل الجنة . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذكرت
عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله . وقال ( صلى الله عليه وآله ) من ذكرت
عنده فنسى الصلاة علي خطئ به طريق الجنة " وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 5 ) قال " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذكرت عنده فنسي أن يصلي
علي خطأ الله به طريق الجنة " لكن الروايتين ضعيفتا السند جدا فلا تصلح للتعويل .
وقال بعض المتأخرين : ويمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرة إن صلى آخر وإن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 56
( 2 ) سورة النور الآية 63 " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا "
( 3 ) تأنى ص 462
( 4 ) الوسائل الباب 10 من التشهد
( 5 ) الوسائل الباب 42 من الذكر