تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولو أتى بها لم يكن به بأس " فإن الاتيان بها إن كان لاعتقاد شرعيتها ففيه ما ذكرنا وإن كان من حيث إنها ذكر فلا ثمرة في التخصيص بهذا المقام .
( السابعة ) - قد صرح جمع من الأصحاب بأنه لو شك في عدد التسبيح بنى على الأقل لأنه المتيقن ، ولو ذكر الزيادة فلا بأس .
( الثامنة ) قال في الذكرى : المشهور أنه لا يستحب الزيادة على اثني عشر . وقال ابن أبي عقيل يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث في كل ركعة . ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب تكرار ذكر الله . انتهى . وأنت خبير بما فيه ، فإن الاستحباب حكم شرعي يتوقف على الدليل . وأما ما يوهمه كلامه من كون المستند في ذلك كونه ذكرا ففيه ما أشرنا إليه مرارا من أن ذلك نوع مجازفة في البحث ، فإن قضية الذكر إنما تصلح مستندا فيما إذا كان القصد لذلك وأما مع اعتقاد التوظيف بمحل مخصوص أو كيفية مخصوصة من غير ورود أثر بذلك فهو تشريع محض ، وبالجملة فالاحتياط في عدم تجاوز الصورة المنصوصة . والله العالم . الفصل التاسع في التشهد
وتحقيق الكلام فيه يقع في موارد : ( الأول ) لا ريب أن التشهد واجب في كل ثنائية مرة بعد الركعة الثانية وفي غيرها مرتين ، أحدهما بعد الثانية وثانيهما بعد الثالثة في الثلاثية وبعد الرابعة في الرباعية ، وهو اجماعي وقد نقل الاجماع عليه عدة من مشاهير الأصحاب : منهم - المرتضى والشيخ وابن زهرة والعلامة والشهيد وغيرهم . إلا أن الأخبار قد اختلفت في كيفيته ووجوبه وعدمه أي اختلاف واضطربت اضطرابا لا يرجى معه الائتلاف . وها أنا أورد جملة ما وقفت عليه من الأخبار في المقام وأذيلها بما وفق الله تعالى