وقال في الفقيه ( 1 ) : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) لزرارة بن أعين
" إنما فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة : منها - صلاة واحدة
فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون
والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين . والقراءة فيها
بالجهر . والغسل فيها واجب . وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل
الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع . من صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى
قبل الركوع " وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة . والذي أستعمله وأفتي به ومضى
عليه مشايخي ( رضوان الله عليهم ) هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها
في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع .
وقال ابن إدريس في السرائر : ومحله بعد القراءة في الثانية وقبل الركوع وهو
قنوت واحد في الصلوات ، وروى أن في الجمعة قنوتين والأظهر الأول لأن هذا مروي
من طريق الآحاد والقنوت الواحد مجمع على استحبابه .
وقال شيخنا المفيد في المقنعة - على ما نقله عنه غير واحد من الأصحاب ونسبه في
المدارك إلى جمع من الأصحاب أيضا - أن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل
الركوع . وهو ظاهر ابن الجنيد واختاره العلامة في المختلف وكذا اختاره السيد السند
في المدارك ، قال : وهو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 266 وفي الوسائل في الباب 1 من صلاة الجمعة و 73 من القراءة
و 6 من الأغسال المسنونة و 5 من القنوت بالتقطيع ولكن ظاهره في الباب 1 من الصلاة
الجمعة أن الحديث ينتهي بقوله " على رأس فرسخين " حيث نقل منه هذا المقدار ثم ذكر
أن الصدوق رواه في الخصال مثله وزاد " والقراءة فيها بالجهر . . " ونقله في الوافي في باب
" وجوب صلاة الجمعة وشرائطها " إلى قوله : " على رأس فرسخين " وسيأتي من المصنف
" قدس سره " ص 377 تقريب أن الباقي من الحديث لا من كلام الصدوق .