وروى الكشي في كتاب الرجال عن إبراهيم بن عقبة ( 1 ) قال : " كتبت إلى
العسكري ( عليه السلام ) جعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة فاقنت عليهم في
الصلاة ؟ قال نعم اقنت عليهم في الصلاة " .
أقول : المراد بالممطورة الواقفية كما قال شيخنا البهائي في مقدمات كتاب مشرق
الشمسين من تسمية الواقفة يومئذ بذلك يعني الكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم
قال في الذكرى : يجوز الدعاء فيه المؤمنين بأسمائهم والدعاء على الكفرة
والمنافقين لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا في قنوته لقوم بأعيانهم وعلى آخرين
بأعيانهم كما روى ( 2 ) أنه قال : " اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن
أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان " وقنت
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صلاة الغداة ( 3 ) فدعا على أبي موسي الأشعري وعمرو
ابن العاص ومعاوية وأبي الأعور وأشياعهم ، قاله ابن أبي عقيل . انتهى .
وروى في البحار ( 4 ) من كتاب محمد بن المثنى عن جعفر بن محمد بن شريح
عن ذريح المحاربي قال : " قال الحارث بن المغيرة النصري لأبي عبد الله ( عليه السلام )
أن أبا معقل المزني حدثني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه صلى بالناس المغرب
فقنت في الركعة الثانية ولعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور
السلمي ؟ قال ( عليه السلام ) الشيخ صدق فالعنهم " .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) قال ( عليه السلام ) : " وقل في قنوتك بعد
فراغك من القراءة قبل الركوع : اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الحليم الكريم لا إله إلا أنت العلي العظيم سبحانك رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من القنوت
( 2 ) صحيح البخاري باب " يهوي بالتكبير حين يسجد " وفي غزوة الرجيع وأول
كتاب الاكراه
( 3 ) المغني ج 3 ص 155
( 4 ) ج 18 الصلاة ص 380
( 5 ) ص 8