فالمعتمد هو القول المشهور لما ذكرناه من الأخبار الصحيحة الصريحة الظهور ورد ذلك
الخبر إلى قائله .
نعم لو نسيه قبل الركوع ثم ذكره بعد الركوع أتى به ، والظاهر أنه لا خلاف فيه إنما
الخلاف في كونه أداء وقضاء ، فقال في المنتهى لا خلاف عندنا في استحباب الاتيان
بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه قبله وأما أنه هل هو أداء أو قضاء ففيه تردد . ثم قرب كونه
قضاء . وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ولو لم يذكر القنوت حتى ركع في
الثالثة قضاه بعد الفراغ . ونحوه قال الشيخ في النهاية أيضا .
والذي يدل على استحباب الاتيان به بعد الركوع في صورة النسيان أخبار عديدة :
منها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) قالا " سألنا
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ؟ قال يقنت بعد الركوع فإن
لم يذكر فلا شئ عليه " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن القنوت ينساه الرجل ؟ قال يقنت بعد ما يركع فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه "
وعن عبيد بن زرارة في الموثق ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
الرجل ذكر أنه لم يقنت حتى ركع ؟ قال يقنت إذا رفع رأسه " .
والذي يدل على ما ذكره الشيخان ( قدس سرهما ) من الاتيان به بعد الصلاة
لو فات محمله المذكور ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن أبي بصير ( 4 ) قال : " سمعته
يذكر عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف
وهو جالس " .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني والشيخ عن زرارة ( 5 ) قال : " قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من القنوت
( 2 ) الوسائل الباب 18 من القنوت
( 3 ) الوسائل الباب 18 من القنوت
( 4 ) الوسائل الباب 16 من القنوت
( 5 ) الوسائل الباب 16 من القنوت