تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فالمعتمد هو القول المشهور لما ذكرناه من الأخبار الصحيحة الصريحة الظهور ورد ذلك الخبر إلى قائله .
نعم لو نسيه قبل الركوع ثم ذكره بعد الركوع أتى به ، والظاهر أنه لا خلاف فيه إنما الخلاف في كونه أداء وقضاء ، فقال في المنتهى لا خلاف عندنا في استحباب الاتيان بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه قبله وأما أنه هل هو أداء أو قضاء ففيه تردد . ثم قرب كونه قضاء . وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ولو لم يذكر القنوت حتى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ . ونحوه قال الشيخ في النهاية أيضا . والذي يدل على استحباب الاتيان به بعد الركوع في صورة النسيان أخبار عديدة : منها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) قالا " سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ؟ قال يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شئ عليه " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت ينساه الرجل ؟ قال يقنت بعد ما يركع فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه " وعن عبيد بن زرارة في الموثق ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل ذكر أنه لم يقنت حتى ركع ؟ قال يقنت إذا رفع رأسه " . والذي يدل على ما ذكره الشيخان ( قدس سرهما ) من الاتيان به بعد الصلاة لو فات محمله المذكور ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن أبي بصير ( 4 ) قال : " سمعته يذكر عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس " . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني والشيخ عن زرارة ( 5 ) قال : " قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من القنوت ( 2 ) الوسائل الباب 18 من القنوت ( 3 ) الوسائل الباب 18 من القنوت ( 4 ) الوسائل الباب 16 من القنوت ( 5 ) الوسائل الباب 16 من القنوت