الأول أفضل ، لما رواه الشيخ عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " القنوت قبل الركوع وإن شئت فبعده " .
وقال الشيخ في الجواب عن هذا الخبر أنه محمول على حال القضاء أو التقية على
مذهب العامة في الغداة . أقول : والثاني جيد لما ستعرف إن شاء الله تعالى من معارضته
بما هو أصح منه سندا ودلالة .
ويدل على القول المشهور عدة روايات : منها - الخبر الثالث والخبر السادس
من الأخبار المتقدمة .
ومنها - صحيحة يعقوب بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت عبدا صالحا ( عليه
السلام ) عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده ؟ فقال قبل الركوع
حين تفرغ من قرائتك " .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " ما أعرف
قنوتا إلا قبل الركوع " .
وموثقة سماعة ( 4 ) قال : " سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال كل شئ
يجهر بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة " .
وفي موثقة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) " كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة "
وما استند إليه المحقق من الخبر المذكور ضعيف لا ينهض بمقاومة خبر من هذه الأخبار بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار " ما أعرف قنوتا
إلا قبل الركوع " مما يؤذن برده . وكذا ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في كتاب
تحف العقول عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ( 6 ) قال : " كل القنوت
قبل الركوع وبعد القراءة " ويشير إلى ذلك الاستثناء في موثقة أبي بصير أيضا . وبالجملة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من القنوت
( 2 ) الوسائل الباب 3 من القنوت
( 3 ) الوسائل الباب 3 من القنوت
( 4 ) الوسائل الباب 3 من القنوت
( 5 ) الوسائل الباب 5 من القنوت
( 6 ) الوسائل الباب 3 من القنوت