تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الصدوق أيضا في كتاب عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) في كتابه إلى المأمون قال : " القنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة " - ففيه ما عرفت في غير موضع مما تقدم من اشتراك لفظ السنة وكذا لفظ الوجوب في المعنيين المشهورين المذكورين وأنه لا يحمل شئ منهما على أحد المعنيين إلا مع القرينة ، فمن المحتمل حينئذ أن المراد بالسنة هنا المستحب وبالوجوب تأكيد الاستحباب فيكون المراد الاستحباب المؤكد جمعا بين الأحبار وبه يرتفع عنها التنافي بخلاف الحمل على الوجوب لما عرفت آنفا .
وأما الاستناد إلى لفظ الدعاء - في قوله في الخبر المذكور ( 2 ) " فرائض الصلاة سبع . . " وعد منها الدعاء بحمل الدعاء على القنوت ، ومثله ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " الفرض في الصلاة الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء . قلت ما سوى ذلك ؟ قال سنة في فريضة " وهذا الخبر مما استدل به شيخنا أبو الحسن المتقدم ذكره على الوجوب في هذه المسألة قال : " والقنوت دعاء ولا يجب منه سواه " - ففيه ( أولا ) أن جملة من الأخبار دلت على الاكتفاء في ذكر القنوت بالتسبيح وهو ليس بدعاء كما في رواية حريز عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من القنوت ( 2 ) ص 355 ( 3 ) لم نعثر على هذه الرواية في الفقيه وقد رواه الكليني في فروع الكافي ج 1 ص 75 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 175 و 204 وقد رواه عنهما في الوسائل في الباب 1 من القبلة والباب 1 من الوضوء ونسبه هناك إلى الصدوق أيضا ، وربما يشير إلى رواية الخصال المتقدمة . ورواه في الوافي عن الكافي والتهذيب في باب ( الفرض في الصلاة ) . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من القنوت