قدمه اليسرى ، وكيفية الافتراش أن يجلس على رجله اليسرى ويخرج رجله اليمنى من
تحته وينصبها ويجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا عليها إلى القبلة . وقال علم الهدى
( قدس سره ) : يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض رافعا فخذه
اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ويستقبل بركبتيه
معا القبلة . وما ذكره الشيخ أولى . ثم قال ( قدس سره ) : يكره الاقعاء بين السجدتين
قاله في الجمل وبه قال معاوية بن عمار منا ومحمد بن مسلم والشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 1 ) وقال
الشيخ بالجواز وإن كان التورك أفضل وبه قال علم الهدى . لنا - ما رووه عن علي ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تقع بين السجدتين "
وعن أنس ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رفعت رأسك من
السجود فلا تقع كما يقعي الكلب " ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا تقع بين السجدتين اقعاء " والدليل على أن
النهي ليس للتحريم ما رواه عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال :
" لا بأس بالاقعاء في الصلاة في ما بين السجدتين " والاقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على
الأرض ويجلس على عقبيه . وقال بعض أهل اللغة هو أن يجلس على ألييه ناصبا فخذيه
مثل اقعاء الكلب . والمعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم على تقديره . وعلى هذا
الكلام من أوله إلى آخره جرى العلامة في المنتهى وقريب منه الشهيد في الذكرى .
وبالجملة فكلام الفقهاء متفق على تفسير الاقعاء بما اختاره المحقق وبين أنه المعمول
هامش
( 1 ) في المغني ج 1 ص 524 " يكره الاقعاء وهو أن يفترش قدميه ويجلس على عقبيه
قال به علي ( ع ) وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند
أكثر أهل العلم " .
( 2 ) المغني ج 1 ص 524 عن ابن ماجة .
( 3 ) المغني ج 1 ص 524 عن ابن ماجة .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من السجود
( 5 ) الوسائل الباب 6 من السجود