تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قدمه اليسرى ، وكيفية الافتراش أن يجلس على رجله اليسرى ويخرج رجله اليمنى من تحته وينصبها ويجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا عليها إلى القبلة . وقال علم الهدى ( قدس سره ) : يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ويستقبل بركبتيه معا القبلة . وما ذكره الشيخ أولى . ثم قال ( قدس سره ) : يكره الاقعاء بين السجدتين قاله في الجمل وبه قال معاوية بن عمار منا ومحمد بن مسلم والشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 1 ) وقال الشيخ بالجواز وإن كان التورك أفضل وبه قال علم الهدى . لنا - ما رووه عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تقع بين السجدتين " وعن أنس ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب " ومن طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا تقع بين السجدتين اقعاء " والدليل على أن النهي ليس للتحريم ما رواه عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " لا بأس بالاقعاء في الصلاة في ما بين السجدتين " والاقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه . وقال بعض أهل اللغة هو أن يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل اقعاء الكلب . والمعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء وبحثهم على تقديره . وعلى هذا الكلام من أوله إلى آخره جرى العلامة في المنتهى وقريب منه الشهيد في الذكرى . وبالجملة فكلام الفقهاء متفق على تفسير الاقعاء بما اختاره المحقق وبين أنه المعمول
هامش
( 1 ) في المغني ج 1 ص 524 " يكره الاقعاء وهو أن يفترش قدميه ويجلس على عقبيه قال به علي ( ع ) وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم " . ( 2 ) المغني ج 1 ص 524 عن ابن ماجة . ( 3 ) المغني ج 1 ص 524 عن ابن ماجة . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من السجود ( 5 ) الوسائل الباب 6 من السجود