النهي عن الاقعاء في الصلاة وهو أن يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير
الفقهاء ، وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن يلصق الرجل ألييه بالأرض وينصب ساقيه
ويتساند إلى ظهره . وقال ابن الأثير في النهاية : فيه " أنه نهى عن الاقعاء في الصلاة "
الاقعاء أن يلصق الرجل ألييه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض
كما يقعى الكلب . وقيل هو أن يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين ، والقول الأول ومنه
الحديث " أنه ( صلى الله عليه وآله ) أكل مقعيا " أراد أنه كان يجلس عند الأكل على
وركيه مستوفزا غير متمكن .
وقال في القاموس : أقعى في جلوسه تساند إلى ما وراءه والكلب جلس على استه .
وقال المطرزي في المغرب : الاقعاء أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع
يديه على الأرض كما يقعى الكلب . وتفسير الفقهاء أن يضع ألييه على عقبيه بين السجدتين
وقال في كتاب المصباح المنير : أقعى اقعاء ألصق ألييه بالأرض ونصب ساقيه
ووضع يديه على الأرض كما يقعى الكلب . وقال الجوهري الاقعاء عند أهل اللغة ،
وأورد نحو ما تقدم وجعل مكان " وضع يديه " ويتساند إلى ظهره " وقال ابن القطاع :
أقعى الكلب جلس على ألييه ونصب فخذيه واقعي الرجل جلس تلك الجلسة . انتهى .
فهذه جملة من كلام أهل اللغة متفقة على تفسيره باقعاء الكلب على النحو
المذكور في كلامهم .
وأما الفقهاء فقال المحقق ( عطر الله مرقده ) في المعتبر : ويستحب الجلوس بين
السجدتين متوركا ، وقال في المبسوط : الأفضل أن يجلس متوركا ولو جلس مقعيا بين
السجدتين وبعد الثانية جاز . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد يجلس مفترشا لرواية أبي حميد
الساعدي ( 1 ) وكيفية التورك أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا ويفضي
بمقعدته إلى الأرض ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن
هامش
( 1 ) الأم للشافعي ج 1 ص 100 .