تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( الخامس ) - استحباب الدعاء عند القيام ، قال في الذكرى في تعداد مستحبات السجود : ومنها - الدعاء في جلسة الاستراحة بقوله " بحول الله تعالى وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد " قال في المعتبر : والذي ذكره علي بن بابويه وولده والجعفي وابن الجنيد والمفيد وسلار وأبو الصلاح وابن حمزة - وهو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) - أن هذا القول يقوله عند الأخذ في القيام وهو الأصح ، ثم استدل بجملة من الروايات المتقدمة . وهو جيد ( السادس ) - التخيير بين الأدعية المذكورة في الأخبار في كل من القيام عن التشهد وعن جلسة الاستراحة .
( السابع ) - ما دل عليه خبر التوقيع المذكور من التكبير عند القيام من التشهد الأول ، والمشهور بين الأصحاب عدم مشروعيته ، ونقل عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) استحباب التكبير هنا وعدم استحبابه في القنوت . واعترض عليه الشيخ في التهذيب والشهيد في الذكرى بأنه يكون حينئذ عدد التكبير في الصلاة أربعا وتسعين مع ورود الرواية بأن عددها خمس وتسعون ، قال الشهيد ( قدس سره ) مع أنه روى بعدة طرق : منها - رواية محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في القيام من التشهد يقول " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وفي بعضها " بحولك وقوتك " وفي بعض " وأركع وأسجد " ولم يذكر في شئ منها التكبير فالأقرب سقوطه للقيام وثبوته للقنوت وبه كان يفتي المفيد ( قدس سره ) وفي آخر عمره رجع عنه ، قال الشيخ ولست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا . انتهى . وقال السيد السند في المدارك - بعد أن أورد صحيحتي عبد الله بن سنان ومحمد بن مسلم المتقدمتين - ما لفظه : ويستفاد من هذه الرواية وغيرهما عدم مشروعية التكبير عند القيام من التشهد وهو اختيار الشيخ وأكثر الأصحاب ، وقال المفيد ( قدس سره ) أنه يقوم بالتكبير ، وهو ضعيف ( أما أولا ) فلما أوردناه من النقل و ( أما ثانيا ) فلأن تكبيرات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من السجود
الحدائق الناضرة — صفحة 310 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني