( الخامس ) - استحباب الدعاء عند القيام ، قال في الذكرى في تعداد مستحبات
السجود : ومنها - الدعاء في جلسة الاستراحة بقوله " بحول الله تعالى وقوته أقوم وأقعد
وأركع وأسجد " قال في المعتبر : والذي ذكره علي بن بابويه وولده والجعفي وابن الجنيد
والمفيد وسلار وأبو الصلاح وابن حمزة - وهو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) - أن هذا القول
يقوله عند الأخذ في القيام وهو الأصح ، ثم استدل بجملة من الروايات المتقدمة . وهو جيد
( السادس ) - التخيير بين الأدعية المذكورة في الأخبار في كل من القيام عن
التشهد وعن جلسة الاستراحة .
( السابع ) - ما دل عليه خبر التوقيع المذكور من التكبير عند القيام من
التشهد الأول ، والمشهور بين الأصحاب عدم مشروعيته ، ونقل عن الشيخ المفيد ( قدس
سره ) استحباب التكبير هنا وعدم استحبابه في القنوت . واعترض عليه الشيخ في
التهذيب والشهيد في الذكرى بأنه يكون حينئذ عدد التكبير في الصلاة أربعا وتسعين مع
ورود الرواية بأن عددها خمس وتسعون ، قال الشهيد ( قدس سره ) مع أنه روى
بعدة طرق : منها - رواية محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في القيام من
التشهد يقول " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وفي بعضها " بحولك وقوتك " وفي بعض
" وأركع وأسجد " ولم يذكر في شئ منها التكبير فالأقرب سقوطه للقيام وثبوته للقنوت
وبه كان يفتي المفيد ( قدس سره ) وفي آخر عمره رجع عنه ، قال الشيخ ولست أعرف بقوله
هذا حديثا أصلا . انتهى .
وقال السيد السند في المدارك - بعد أن أورد صحيحتي عبد الله بن سنان ومحمد بن
مسلم المتقدمتين - ما لفظه : ويستفاد من هذه الرواية وغيرهما عدم مشروعية التكبير عند
القيام من التشهد وهو اختيار الشيخ وأكثر الأصحاب ، وقال المفيد ( قدس سره ) أنه
يقوم بالتكبير ، وهو ضعيف ( أما أولا ) فلما أوردناه من النقل و ( أما ثانيا ) فلأن تكبيرات
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من السجود