تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كونها بقدر الذكر الواجب لتوقف الواجب عليها ، ولا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء القدر الواجب ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات لعدم صدقها حينئذ ، نعم لو تعذرت أجزأ زيادة الهوى ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع ينتهي بانتهاء الهوى ، وهل يجب هذا الهوى لتحصيل الذكر في حد الراكع ؟ الأقرب لا للأصل فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه . انتهى . والمسألة لعدم النص محل اشكال والاحتياط يقتضي الاتيان بما ذكروه من الكيفية المذكورة وإن لم يقم دليل واضح على الوجوب . ولو أتى بالذكر من دون الهوى أو رفع قبل اكماله فظاهر الشهيد الثاني في الروض بطلان صلاته إن كان عامدا قال لتحقق النهي ، وإن كان ناسيا استدركه في محله إن أمكن . وظاهر الشهيد في الدروس والعلامة القول بمساواة العامد للناسي إذا استدركه في محله ، قال في الروض وليس بجيد . ويتحقق التدارك في الأول بالهوى ثم الاتيان بالذكر وفي الثاني بالاتيان به مطمئنا قبل الخروج عن حد الراكع .
( الثالث ) - رفع الرأس منه حتى يقوم منتصبا فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل الانتصاب إلا لعذر . ويدل عليه جملة من الأخبار ففي صحيحة حماد ( 1 ) بعد ذكر الركوع قال : " ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده . . الحديث " . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ومثلها روايته الأخرى ( 3 ) وفي كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) " وإذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما حتى ترجع مفاصلك كلها إلى المكان ثم اسجد " .
( الرابع ) - الطمأنينة قائما ولا حد لها بل يكفي مسماها وهو ما يحصل به الاستقرار والسكون ، ولا خلاف في وجوبها بل نقل عليه الاجماع جمع منهم .
هامش
( 1 ) ص 2 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 16 من القراءة ( 4 ) ص 7