كونها بقدر الذكر الواجب لتوقف الواجب عليها ، ولا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء
القدر الواجب ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات لعدم صدقها حينئذ ، نعم لو تعذرت
أجزأ زيادة الهوى ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع ينتهي بانتهاء الهوى ، وهل
يجب هذا الهوى لتحصيل الذكر في حد الراكع ؟ الأقرب لا للأصل فحينئذ يتم الذكر رافعا
رأسه . انتهى . والمسألة لعدم النص محل اشكال والاحتياط يقتضي الاتيان بما ذكروه
من الكيفية المذكورة وإن لم يقم دليل واضح على الوجوب .
ولو أتى بالذكر من دون الهوى أو رفع قبل اكماله فظاهر الشهيد الثاني في الروض
بطلان صلاته إن كان عامدا قال لتحقق النهي ، وإن كان ناسيا استدركه في محله إن
أمكن . وظاهر الشهيد في الدروس والعلامة القول بمساواة العامد للناسي إذا استدركه
في محله ، قال في الروض وليس بجيد . ويتحقق التدارك في الأول بالهوى ثم الاتيان
بالذكر وفي الثاني بالاتيان به مطمئنا قبل الخروج عن حد الراكع .
( الثالث ) - رفع الرأس منه حتى يقوم منتصبا فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل
الانتصاب إلا لعذر .
ويدل عليه جملة من الأخبار ففي صحيحة حماد ( 1 ) بعد ذكر الركوع قال : " ثم
استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده . . الحديث " .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا رفعت
رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ومثلها روايته الأخرى ( 3 )
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) " وإذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما
حتى ترجع مفاصلك كلها إلى المكان ثم اسجد " .
( الرابع ) - الطمأنينة قائما ولا حد لها بل يكفي مسماها وهو ما يحصل به
الاستقرار والسكون ، ولا خلاف في وجوبها بل نقل عليه الاجماع جمع منهم .
هامش
( 1 ) ص 2
( 2 ) الوسائل الباب 16 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 16 من القراءة
( 4 ) ص 7