( الخامسة ) - لو كانت يداه في الطول بحيث تبلغ ركبتيه من غير انحناء - أو
قصيرتين بحيث لا تبلغ مع الانحناء ، ونحوهما المقطوعتان - انحنى كما ينحني مستوى الخلقة
حملا لألفاظ النصوص على ما هو الغالب المتكرر كما عرفت في غير موضع .
( السادسة ) - لو لم يضع يديه على ركبتيه وشك بعد انتصابه هل أكمل الانحناء
أم لا ؟ احتمالان ذكرهما العلامة والشهيدان ( أحدهما ) العود لعموم رواية أبي بصير عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " في رجل شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع قال يركع "
وكذا رواية عمران الحلبي ( 2 ) ( ثانيهما ) العدم لأن الظاهر منه اكمال الركوع ، ولأنه في
المعنى شك بعد الانتقال . أقول : الظاهر هو الوجه الثاني فإن المتبادر من رواية أبي بصير
المذكورة - وكذا رواية الحلبي وهي ما رواه في الموثق ( 3 ) قال : " قلت الرجل يشك
وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟ قال فليركع " - إنما هو من لم يأت بالانحناء بالكلية
وشك في أن قيامه هذا هل هو قيام قبل الركوع والانحناء فيجب الركوع عنه أو قيام
بعده فيجب أن يسجد عنه ؟ فإنه يصدق عليه أنه شك في المحل فيجب الاتيان بالمشكوك
فيه ، وأما من انحنى وشك بعد رفعه في بلوغه المقدار الواجب في الانحناء فإنه يدخل تحت
قاعدة الشك بعد الدخول في الغير وتجاوز المحل .
( الثاني ) - الطمأنينة بضم الطاء وسكون الهمزة بعد الميم وهي عبارة عن سكون
الأعضاء واستقرارها في هيئة الراكع بقدر الذكر الواجب في الركوع ، ووجوبها بهذا
القدر مما لا خلاف فيه ونقل الاجماع عليه الفاضلان وغيرهما ، وإنما الخلاف في الركنية
فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنها ركن ، والمشهور العدم وهو الأصح لما سيأتي إن شاء الله
تعالى من عدم بطلان الصلاة بتركها سهوا .
والأصحاب لم يذكروا هنا دليلا على الحكم المذكور من الأخبار وظاهر هم انحصار
الدليل في الاجماع ، مع أنه قد روى ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من الركوع . والرواية رقم ( 2 ) هي رقم ( 3 )
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .