تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
و ( رابعا ) - ما ذكره من رد الخبر إذا خالف فتاوى الفرقة إنما يتم مع الاغماض عما فيه إذا ثبت هنا اجماع على ما يدعيه ، وهو لم ينقل إلا عبارتي المعتبر والتذكرة خاصة مع مخالفة ظاهر عبارتي المنتهى والذكرى لذلك ، فأين فتاوى الفرقة التي ينوه بها والحال كما ترى ؟ على أنك قد عرفت مما قدمنا نقله عن شيخنا المجلسي ( قدس سره ) في البحار أن المشهور إنما هو ما اخترناه من الاكتفاء برؤوس الأصابع ، ما هذه إلا مجازفات محضة ودعاوى صرفة . و ( خامسا ) - أن الشهيد الثاني وإن صرح بما ذكره في الروض والروضة إلا أنه قد صرح بما ذكرناه في المسالك ، حيث قال : والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع ، وفي حديث زرارة المعتبر " فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلى أن تمكن كفيك " انتهى . وهو عدول عما ذكره في الروض والروضة ولا شك أن كلامه هنا هو المؤيد بالدليل كما عرفت . وكيف كان فالاحتياط في الانحناء إلى وصول الكف والراحة . ثم لا يخفى أن ظاهر أخبار المسألة هو الوضع لا مجرد الانحناء بحيث لو أراد لوضع وأن الوضع مستحب كما هو المشهور في كلامهم والدائر على رؤوس أقلامهم ، فإن هذه الأخبار ونحوها ظاهرة في خلافه ولا مخصص لهذه الأخبار إلا ما يدعونه من الاجماع على عدم وجوب الوضع . فوائد
( الأولى ) - اعتبار مقدار وصول اليد إلى الركبتين بالانحناء احتراز عن الوصول بغير انحناء ، فإنه لا يكفي في صدق الركوع ولا يسمى ركوعا كالانخناس بأن يخرج ركبتيه وهو مائل منتصب فإنه لا يجزئه ، وكذا لو جمع بين الانحناء والانخناس بحيث لولا الانخناس لم تبلغ اليدان لم يجزئ .
الحدائق الناضرة — صفحة 240 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني