ماهيار بسنده فيه إلى أبي بصير ( 1 ) قال : " سأل جابر الجعفي أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن تفسير قوله عز وجل " وإن من شيعته لإبراهيم " ( 2 ) فقال إن الله لما خلق إبراهيم
كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال إلهي ما هذا النور ؟ فقال
له هذا نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) صفوتي من خلقي . ورأي نورا إلى جنبه فقال
إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له هذا نور علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ناصر ديني .
ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل له هذا نور فاطمة
( عليها السلام ) فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين ( عليهما السلام )
فقال إلهي وأرى أنوارا تسعة قد حفوا بهم ؟ قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة ( عليهم السلام )
من ولد علي وفاطمة . فقال إلهي أرى أنوارا قد احدقوا بهم لا يحصى عددهم إلا أنت ؟
قيل يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة علي ( عليه السلام ) . فقال إبراهيم ( عليه السلام )
وبم تعرف شيعته ؟ قال بصلاة الإحدى والخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت
قبل الركوع والتختم باليمين . فعند ذلك قال إبراهيم اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين
( عليه السلام ) قال فأخبر الله في كتابه فقال وإن من شيعته لإبراهيم " .
وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر نقلا من كتاب السيد حسن
ابن كبش باسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا كان يوم القيامة تقبل
أقوام على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم " الحمد الله الذي أنجز لنا وعده الحمد لله
الذي أورثنا أرضه نتبوأ من الجنة حيث نشاء " قال فتقول الخلائق هذه زمرة الأنبياء
فإذا النداء من عند الله عز وجل هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب وهو صفوتي من عبادي
وخيرتي . فتقول الخلائق إلهنا وسيدنا بم نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا النداء من قبل الله
عز وجل نالوها بتختمهم باليمين وصلاتهم إحدى وخمسين واطعامهم المسكين وتعفيرهم
هامش
( 1 ) البحار ج 85 الصلاة من 80
( 2 ) سورة الصافات ، الآية 81
( 3 ) البحار ج 85 الصلاة ص 81