تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ماهيار بسنده فيه إلى أبي بصير ( 1 ) قال : " سأل جابر الجعفي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تفسير قوله عز وجل " وإن من شيعته لإبراهيم " ( 2 ) فقال إن الله لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال إلهي ما هذا النور ؟ فقال له هذا نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) صفوتي من خلقي . ورأي نورا إلى جنبه فقال إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له هذا نور علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ناصر ديني . ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل له هذا نور فاطمة ( عليها السلام ) فطمت محبيها من النار ونور ولديها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال إلهي وأرى أنوارا تسعة قد حفوا بهم ؟ قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) من ولد علي وفاطمة . فقال إلهي أرى أنوارا قد احدقوا بهم لا يحصى عددهم إلا أنت ؟ قيل يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة علي ( عليه السلام ) . فقال إبراهيم ( عليه السلام ) وبم تعرف شيعته ؟ قال بصلاة الإحدى والخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والتختم باليمين . فعند ذلك قال إبراهيم اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال فأخبر الله في كتابه فقال وإن من شيعته لإبراهيم " . وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر نقلا من كتاب السيد حسن ابن كبش باسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا كان يوم القيامة تقبل أقوام على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم " الحمد الله الذي أنجز لنا وعده الحمد لله الذي أورثنا أرضه نتبوأ من الجنة حيث نشاء " قال فتقول الخلائق هذه زمرة الأنبياء فإذا النداء من عند الله عز وجل هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب وهو صفوتي من عبادي وخيرتي . فتقول الخلائق إلهنا وسيدنا بم نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا النداء من قبل الله عز وجل نالوها بتختمهم باليمين وصلاتهم إحدى وخمسين واطعامهم المسكين وتعفيرهم
هامش
( 1 ) البحار ج 85 الصلاة من 80 ( 2 ) سورة الصافات ، الآية 81 ( 3 ) البحار ج 85 الصلاة ص 81
الحدائق الناضرة — صفحة 171 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني