متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيرين لسنته . . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم ( عليه
السلام ) فرددته إلى الموضع ، ثم ساق جملة من بدع الثاني إلى أن قال : وألزمت الناس
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . . الحديث " .
وما رواه في التهذيب عن أبي حمزة ( 1 ) قال : " قال علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) يا ثمالي إن الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول هل ذكر
ربه ؟ فإن قال نعم ذهب وإن قال لا ركب على كتفيه وكان إمام القوم حتى ينصرفوا .
قال فقلت جعلت فداك أليس يقرأون القرآن ؟ قال بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي إنما هو الجهر ببسم الرحمن الرحيم " والظاهر أيضا من هذه الرواية إنما هو القراءة في
الأولتين . قال في الوافي : المراد بقرين الإمام الملك الموكل به . أقول بل الظاهر أن المراد
إنما هو الشيطان الموكل به فإن لكل مكلف ملكا وشيطانا موكلين به هذا يهديه وهذا
يغويه والأنسب بسؤال الشيطان هو قرينه دون الملك .
وما رواه في الكافي عن صفوان الجمال ( 2 ) قال : " صليت خلف أبي عبد الله
( عليه السلام ) أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم
وكان يجهر في السورتين جميعا " .
وروى الصدوق بسنده إلى الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ( 3 )
في حديث شرائع الدين قال " والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب " .
وروى في كتاب عيون الأخبار بأسانيد عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه
السلام ) ( 4 ) " أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من القراءة
( 2 ) الوسائل الباب 21 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 21 من القراءة
( 4 ) حديث الفضل بن شاذان المتضمن لكتاب الرضا " ع " إلى المأمون في شرائع
الدين هكذا " والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة " وأما اللفظ المذكور
في المتن فهو حديث رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا " ع " . راجع الوسائل الباب 21 من
القراءة والبحار ج 85 الصلاة ص 349 و 350 والعيون ص 266 و 319 . ولعله
سقط من قلم النساخ شئ من عبارة الكتاب .