تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأول للامتثال . فتأمل في المقام وبالله سبحانه الاعتصام . انتهى كلام شيخنا المذكور .
ومنها - الجهر بالبسملة في مقام الاخفات وقد اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ذلك فالمشهور استحبابه في أول الحمد والسورة في الركعتين الأولتين والأخيرتين للإمام والمنفرد ، وقال ابن إدريس باختصاص ذلك بالركعتين الأولتين دون الأخيرتين فإنه لا يجوز الجهر فيهما . ونقل عن ابن الجنيد اختصاص ذلك بالإمام ، وقال ابن البراج يجب الجهر بها في ما يخافت به وأطلق ، وقال أبو الصلاح يجب الجهر بها في أولتي الظهر والعصر في كل من الحمد والسورة . واختار السيد السند في المدارك القول الأول واحتج عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان ( 1 ) قال : " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب " بسم الله الرحمن الرحيم " فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك " وفي الحسن عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 2 ) قال : " صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) في مسجد بني كاهل فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم " قال وقد تقرر في الأصول استحباب التأسي في ما لا يعلم وجوبه بدليل من خارج . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالإمام وإن كان ذلك مورد الروايتين ، لأن المشهور من شعار الشيعة الجهر بالبسملة لكونها بسملة حتى قال ابن أبي عقيل تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) أن لا تقية في الجهر بالبسملة . وروى الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه قال : " علامات المؤمن خمس صلاة الإحدى والخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " انتهى . وهو جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 11 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 56 من المزار والرواية فيه عن أبي محمد العسكري " ع " وكذا في البحار ج 85 الصلاة ص 349 والمصباح ص 551 .
الحدائق الناضرة — صفحة 167 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني