الأول للامتثال . فتأمل في المقام وبالله سبحانه الاعتصام . انتهى كلام شيخنا المذكور .
ومنها - الجهر بالبسملة في مقام الاخفات وقد اختلف الأصحاب ( رضوان الله
عليهم ) في ذلك فالمشهور استحبابه في أول الحمد والسورة في الركعتين الأولتين
والأخيرتين للإمام والمنفرد ، وقال ابن إدريس باختصاص ذلك بالركعتين الأولتين
دون الأخيرتين فإنه لا يجوز الجهر فيهما . ونقل عن ابن الجنيد اختصاص ذلك بالإمام ،
وقال ابن البراج يجب الجهر بها في ما يخافت به وأطلق ، وقال أبو الصلاح يجب الجهر بها
في أولتي الظهر والعصر في كل من الحمد والسورة .
واختار السيد السند في المدارك القول الأول واحتج عليه بما رواه الشيخ في
الصحيح عن صفوان ( 1 ) قال : " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) أياما فكان
يقرأ في فاتحة الكتاب " بسم الله الرحمن الرحيم " فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك " وفي الحسن عن عبد الله بن يحيى
الكاهلي ( 2 ) قال : " صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) في مسجد بني كاهل فجهر
مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم " قال وقد تقرر في الأصول استحباب التأسي في ما لا يعلم
وجوبه بدليل من خارج . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالإمام وإن كان ذلك
مورد الروايتين ، لأن المشهور من شعار الشيعة الجهر بالبسملة لكونها بسملة حتى قال ابن
أبي عقيل تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) أن لا تقية في الجهر بالبسملة . وروى
الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه قال : " علامات المؤمن
خمس صلاة الإحدى والخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم " انتهى . وهو جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من القراءة
( 2 ) الوسائل الباب 11 من القراءة
( 3 ) الوسائل الباب 56 من المزار والرواية فيه عن أبي محمد العسكري " ع " وكذا في
البحار ج 85 الصلاة ص 349 والمصباح ص 551 .