يقول ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ؟
وهي بسم الله الرحمن الرحيم " .
ومنه عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول
الله عز وجل " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 2 ) فقال فاتحة الكتاب يثنى
فيها القول . قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله تعالى من علي بفاتحة
الكتاب من كنز الجنة ، فيها " بسم الله الرحمن الرحيم " الآية التي يقول الله تعالى فيها
" وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " ( 3 ) و " الحمد لله رب
العالمين " دعوى أهل الجنة حين شكروا لله حسن الثواب " مالك يوم الدين " قال
جبرئيل ما قالها مسلم قط إلا صدقه الله وأهل سماواته " وإياك نعبد " اخلاص للعبادة
" وإياك نستعين " أفضل ما طلب به العباد حوائجهم " اهدنا الصراط المستقيم صراط
الذين أنعمت عليهم " صراط الأنبياء وهم الذين أنعم الله عليهم " غير المغضوب عليهم "
اليهود " ولا الضالين " النصارى " إلى غير ذلك من الأخبار الآتي ذكر جملة منها
إن شاء الله تعالى .
وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في أن البسملة جزء من الفاتحة بل من كل سورة
تجب قراءتها مع كل منها . والمشهور بين الأصحاب أنها آية من كل سورة صرح به
الشيخ في الخلاف والمبسوط وبه قطع عامة المتأخرين . ونقل عن ابن الجنيد أنها في الفاتحة
بعضها وفي غيرها افتتاح لها . وهو متروك واثباتها في المصاحف مع كل سورة مع محافظتهم
على تجرده مما ليس منه دليل على ضعف ما ذهب إليه .
ثم لا يخفي أنه قد ورد جملة من الأخبار أيضا مما هو ظاهر المنافاة للأخبار المتقدمة
ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 236
( 2 ) سورة الحجر ، الآية 87
( 3 ) سورة بني إسرائيل ، الآية 46
( 4 ) الوسائل الباب 12 من القراءة