تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يقول ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ؟ وهي بسم الله الرحمن الرحيم " . ومنه عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 2 ) فقال فاتحة الكتاب يثنى فيها القول . قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله تعالى من علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة ، فيها " بسم الله الرحمن الرحيم " الآية التي يقول الله تعالى فيها " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " ( 3 ) و " الحمد لله رب العالمين " دعوى أهل الجنة حين شكروا لله حسن الثواب " مالك يوم الدين " قال جبرئيل ما قالها مسلم قط إلا صدقه الله وأهل سماواته " وإياك نعبد " اخلاص للعبادة " وإياك نستعين " أفضل ما طلب به العباد حوائجهم " اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم " صراط الأنبياء وهم الذين أنعم الله عليهم " غير المغضوب عليهم " اليهود " ولا الضالين " النصارى " إلى غير ذلك من الأخبار الآتي ذكر جملة منها إن شاء الله تعالى . وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في أن البسملة جزء من الفاتحة بل من كل سورة تجب قراءتها مع كل منها . والمشهور بين الأصحاب أنها آية من كل سورة صرح به الشيخ في الخلاف والمبسوط وبه قطع عامة المتأخرين . ونقل عن ابن الجنيد أنها في الفاتحة بعضها وفي غيرها افتتاح لها . وهو متروك واثباتها في المصاحف مع كل سورة مع محافظتهم على تجرده مما ليس منه دليل على ضعف ما ذهب إليه . ثم لا يخفي أنه قد ورد جملة من الأخبار أيضا مما هو ظاهر المنافاة للأخبار المتقدمة ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 236 ( 2 ) سورة الحجر ، الآية 87 ( 3 ) سورة بني إسرائيل ، الآية 46 ( 4 ) الوسائل الباب 12 من القراءة