ونحو ذلك ما ورد في قوله عز وجل " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " ( 1 )
ففي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) إنما أنزلت " فما استمتعتم به منهن إلى أجل
مسمى فآتوهن أجورهن " والعياشي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه كان يقرأها
كذلك . وروته العامة أيضا عن جمع من الصحابة ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل ( 5 ) قال : " سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل " فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 6 )
على الخفض هي أم على النصب ؟ قال بل هي على الخفض " مع أن قراءة النصب إحدى
القراءات السبع ( 7 ) .
ومثله ما ورد في قوله تعالى " سلام على آل ياسين " ( 8 ) فإنها قراءة أهل البيت
( عليهم السلام ) وبها وردت أخبارهم ( 9 ) مع أن قراءة " الياسين " إحدى القراءات
السبع ( 10 ) إلى غير ذلك من المواضع التي لا يسع المقام الاتيان عليها .
وأما أخبار القسم الثاني فهي أكثر وأعظم من أن يأتي عليها قلم البيان في هذا
المكان ، واللازم أما العمل بما قالوه من أن كل ما قرأت به القراء السبعة وورد عنهم في
اعراب أو كلام أو نظام فهو الحق الذي نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) من رب العالمين
على سيد المرسلين ، وفيه رد لهذه الأخبار على ما هي عليه من الصحة والصراحة والاشتهار
وهذا مما لا يكاد يتجرأ عليه المؤمن بالله سبحانه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 24
( 2 ) الوسائل الباب 1 من المتعة
( 3 ) تفسير الصافي في تفسير الآية
( 4 ) تفسير القرطبي ج 5 ص 139
( 5 ) الوسائل الباب 25 من الوضوء
( 6 ) سورة المائدة ، الآية 6
( 7 ) وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وعاصم كما في مجمع البيان ج 2 ص 163
( 8 ) سورة الصافات ، الآية 130
( 9 ) تفسير الصافي في تفسير الآية
( 10 ) وهي قراءة ابن عامر ونافع كما في مجمع البيان ج 4 ص 456