تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ونحو ذلك ما ورد في قوله عز وجل " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " ( 1 ) ففي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) إنما أنزلت " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن " والعياشي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه كان يقرأها كذلك . وروته العامة أيضا عن جمع من الصحابة ( 4 ) . وما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل ( 5 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل " فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 6 ) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال بل هي على الخفض " مع أن قراءة النصب إحدى القراءات السبع ( 7 ) . ومثله ما ورد في قوله تعالى " سلام على آل ياسين " ( 8 ) فإنها قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) وبها وردت أخبارهم ( 9 ) مع أن قراءة " الياسين " إحدى القراءات السبع ( 10 ) إلى غير ذلك من المواضع التي لا يسع المقام الاتيان عليها . وأما أخبار القسم الثاني فهي أكثر وأعظم من أن يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان ، واللازم أما العمل بما قالوه من أن كل ما قرأت به القراء السبعة وورد عنهم في اعراب أو كلام أو نظام فهو الحق الذي نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) من رب العالمين على سيد المرسلين ، وفيه رد لهذه الأخبار على ما هي عليه من الصحة والصراحة والاشتهار وهذا مما لا يكاد يتجرأ عليه المؤمن بالله سبحانه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 24 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من المتعة ( 3 ) تفسير الصافي في تفسير الآية ( 4 ) تفسير القرطبي ج 5 ص 139 ( 5 ) الوسائل الباب 25 من الوضوء ( 6 ) سورة المائدة ، الآية 6 ( 7 ) وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وعاصم كما في مجمع البيان ج 2 ص 163 ( 8 ) سورة الصافات ، الآية 130 ( 9 ) تفسير الصافي في تفسير الآية ( 10 ) وهي قراءة ابن عامر ونافع كما في مجمع البيان ج 4 ص 456