تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
السلام ) عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال لا يضره ولا بأس " وهو محمول على التقية . ومنها - ما رواه عن زكريا بن إدريس القمي ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال لا يجهر " وهو صريح في التقية وعليه يحمل الخبر الأول كما ذكرنا . ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي ومحمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنهما سألاه عن من يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا . فقالا أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال لا " . ومنها - ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " ؟ قال نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم يكفيه ما بعد ذلك " . وعن مسمع في الحسن أو الموثق ( 4 ) قال : " صليت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ ، " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم قرأ بسورة أخرى " . ولعل الصحيحين الأولين هما مستند ابن الجنيد في ما تقدم نقله عنه ، والشيخ قد أجاب عنهما في التهذيب بالحمل على ما إذا كان في صلاة النافلة وقد قرأ من السورة الأخرى بعضها ويريد أن يقرأها فحينئذ لا يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " والظاهر بعده . وقال في المدارك : والحق أن هذه الروايات إنما تدل على عدم وجوب قراءة البسملة عند قراءة السورة ، وربما كان الوجه فيه عدم وجوب قراءة السورة كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من القراءة ( 2 ) الوسائل الباب 12 من القراءة ( 3 ) الوسائل الباب 12 من القراءة ( 4 ) الوسائل الباب 12 من القراءة