و ( سابعها ) أن يكون متطهرا من الحدثين الأكبر والأصغر ، وهذا لا اختصاص
له بالأذان الإعلامي بل يكون جاريا فيه وفي المؤذن لصلاته وحده أو جماعة . قال في المعتبر
وعليه فتوى العلماء . وقال في المنتهى وعليه اجماع العلماء .
واستدل على استحباب الطهارة بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " حق وسنة أن
لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " قالوا ولأنه من سنن الصلاة ويستحب فيها الطهارة كالتوجه .
وأنت خبير بما في هذه الأدلة ، أما الرواية فالظاهر أنها عامية لعدم وجودها في أخبارنا .
وأما التعليل الأخير فعليل ولا أعرف لهم دليلا غير الاجماع المدعى في المقام . نعم سيأتي
في رواية كتاب دعائم الاسلام ما يدل على ذلك .
وأما الأخبار الدالة على صحة الأذان من غير طهارة فهي مستفيضة : منها - ما رواه
الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : " تؤذن
وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ولكن إذا أقمت فعلى
وضوء متهيأ للصلاة " .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم إلا وهو على وضوء "
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 )
قال : " سألته عن الرجل يؤذن على غير طهور ؟ قال نعم " .
وعن أبي بصير في الموثق ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
لا بأس أن تؤذن على غير وضوء " .
وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 6 ) " أن عليا ( عليه
السلام ) كأن يقول في حديث : ولا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل "
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال على هامش مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 276
( 2 ) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة
( 5 ) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة
( 6 ) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة