تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وفي كتاب دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس أن يؤذن العبد والغلام الذي لم يحتلم " .
قال شيخنا في الروض والمراد بالمميز من يعرف الأضر من الضار والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس . واعترضه سبطه في المدارك بأنه مع عدم وضوح مأخذة رد إلى الجهالة . أقول : لا يخفى أن الوارد في الأخبار المذكورة التي هي مستند الحكم المذكور إنما هو الغلام قبل الاحتلام والتقييد بكونه مميزا إنما وقع في كلامهم ( رضوان الله عليهم ) ولعل من عبر بذلك من المتقدمين فإنما أراد المراهق للبلوغ فإنه الأقرب إلى عبارة الأخبار المذكورة . والظاهر أن ما أورده السيد على جده غير وارد ولو ثبت وجود هذا اللفظ في الأخبار فإنه متى ورد ذلك فالواجب بمقتضى قواعدهم الرجوع في معناه إلى العرف ، وما ذكره جده هو مقتضى العرف في معنى التمييز .
( الثاني ) قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يستحب اتصاف المؤذن للاعلام بأمور ( أحدها ) العدالة لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " يؤذن لكم خياركم " وقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) " المؤذن مؤتمن " ولأنه ربما قلده ذوو الأعذار . وقطع الأصحاب عدا ابن الجنيد بصحة أذان الفاسق لكونه عاقلا كاملا فيعتبر أذانه عملا بالاطلاق ومنع ابن الجنيد ضعيف . قال في الروض واعلم أن استحباب كون المؤذن عدلا لا يتعلق بالمؤذن لصحة أذان الفاسق مع كونه مأمورا بالأذان بل الاستحباب راجع إلى الحاكم بأن ينصبه مؤذنا لتعم فائدته
و ( ثانيها ) أن يكون صيتا أي رفيع الصوت ليحصل الغرض من الأذان وهو
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 26 من الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 16 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 3 من الأذان والإقامة
الحدائق الناضرة — صفحة 336 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني