تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن حكم الإقامة أيضا كذلك ، وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ولا تجوز الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار . وهو صريح في اشتراطه القيام فيها وأنها لا تجزئ مع القعود ، وقال ابن بابويه : ولا بأس بالأذان قائما وقاعدا ومستقبلا ومستدبرا وذاهبا وجائيا وهو على غير وضوء ، والإقامة على وضوء مستقبلا ، وإن كان إماما فلا يؤذن إلا قائما . أقول : والظاهر عندي من الأخبار المتكاثرة الواردة في هذا المقام هو ما ذكره شيخنا المفيد من وجوب القيام في الإقامة إلا مع العذر ، وها أنا أتلو عليك ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة : ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس للمسافر أن يؤذن وهو راكب ، ويقيم وهو على الأرض قائم " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال نعم ولا يقيم إلا وهو قائم " . وعن أحمد بن محمد عن عبد صالح ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " يؤذن الرجل وهو جالس ولا يقيم إلا وهو قائم . وقال تؤذن وأنت راكب ولا تقيم إلا وأنت على الأرض " ورواه الكليني بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مثله . وعن أبي بصير في الموثق ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا بأس أن تؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلا من علة أو تكون في أرض ملصة أي ذات لصوص " . وعن يونس الشيباني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " قلت له أؤذن وأنا راكب ؟ قال نعم . قلت فأقيم وأنا راكب ؟ قال لا . قلت فأقيم ورجلي في الركاب ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة ( 4 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة ( 5 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة ( 6 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة