والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن حكم الإقامة أيضا كذلك ،
وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ولا تجوز الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى
القبلة مع الاختيار . وهو صريح في اشتراطه القيام فيها وأنها لا تجزئ مع القعود ، وقال
ابن بابويه : ولا بأس بالأذان قائما وقاعدا ومستقبلا ومستدبرا وذاهبا وجائيا وهو على
غير وضوء ، والإقامة على وضوء مستقبلا ، وإن كان إماما فلا يؤذن إلا قائما .
أقول : والظاهر عندي من الأخبار المتكاثرة الواردة في هذا المقام هو ما ذكره
شيخنا المفيد من وجوب القيام في الإقامة إلا مع العذر ، وها أنا أتلو عليك ما وقفت
عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة :
ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " لا بأس للمسافر أن يؤذن وهو راكب ، ويقيم وهو على الأرض قائم " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال نعم ولا يقيم إلا وهو قائم " .
وعن أحمد بن محمد عن عبد صالح ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " يؤذن الرجل
وهو جالس ولا يقيم إلا وهو قائم . وقال تؤذن وأنت راكب ولا تقيم إلا وأنت على
الأرض " ورواه الكليني بسنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) مثله .
وعن أبي بصير في الموثق ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا بأس أن
تؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلا من علة
أو تكون في أرض ملصة أي ذات لصوص " .
وعن يونس الشيباني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " قلت له أؤذن
وأنا راكب ؟ قال نعم . قلت فأقيم وأنا راكب ؟ قال لا . قلت فأقيم ورجلي في الركاب ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة
( 5 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة
( 6 ) الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة