وإنما أوردنا هذه الرواية بطولها وإن كان الغرض يتم بنقل صدرها لما فيها من الأحكام
العديدة وسيأتي إن شاء الله تعالى التنبيه على كل حكم في محله ، وهذه الرواية وإن كانت
مضمرة في التهذيب بل ربما توهم أنها مقطوعة إلا أنها متصلة بالباقر ( عليه السلام ) في
علل الشرائع ( 1 ) مع أن سوق الرواية يدل بأظهر دلالة على أن الخطاب فيها مع الإمام
( عليه السلام ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " قلت
له الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟ قال إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه
وصل وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على
مقدار الدرهم . وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت
قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد
ما صليت فيه " .
وما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟ قال يعيد صلاته كي يهتم
بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه . قلت فكيف يصنع من لم يعلم أيعيد حين يرفعه ؟
قال لا ولكن يستأنف " .
وعن عبد الله بن سنان في الحسن ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن
يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى . . . الحديث " .
هامش
( 1 ) ص 127
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب النجاسات
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب النجاسات .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب النجاسات .