مني الدم وأصلي " .
وعن الحسن بن علي الوشاء في الحسن قال : " سمعت أبا الحسن ( 1 ) ( عليه
السلام ) يقول كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه
فيصيب خمس أصابعه الدم ، قال ينقيه ولا يعيد الوضوء " ويمكن هنا حمل الانقاء على
الانقاء بالغسل لا مطلق الانقاء فلا منافاة وأن الغرض بيان عدم نقض الوضوء
بخروج الدم .
وعن عبد الأعلى عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الحجامة
أفيها وضوء ؟ قال لا ولا يغسل مكانها لأن الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا
صغيرا " والحمل على أن الحجام ينظفه يعني بالغسل بعيد جدا لأن النهي عن الغسل
متناول للمحتجم نفسه ولمن يقوم مقامه ، فالحديث ظاهر في طهارة دم الحجامة بمجرد
إزالة عينه المشار إليها بالتنظيف .
وعن أبي حمزة ( 3 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إن أدخلت يدك في
أنفك وأنت تصلي فوجدت دما سائلا ليس برعاف ففته بيدك " ولا يخفى ما في الخبر
المذكور من الحزازة زيادة على ما دل عليه من طهارة الدم ، ولعله وقع فيه تحريف من قلم
الشيخ أو من النساخ لأن ألفت إنما يستعمل في الدم اليابس لا السائل ، ولعل الذي
كان في الخبر " غير سائل " ، وأيضا فإن كون الدم السائل ليس برعاف لا معنى له ، ومع
احتمال كونه من قرح أو جرح لا يفرق بينه وبين دم الرعاف في تعدي النجاسة إلى اليد
وإن قلنا بالعفو عن دم القروح والجروح ما لم ترقأ .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب النجاسات .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من قواطع الصلاة .