فإن الشيخ لما ذكره في كتاب فهرست الرجال وأثنى عليه قال إلا أن أصحابنا تركوا
خلافه لأنه كأن يقول بالقياس .
أقول : ويدل على القول المشهور جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة ، ومنها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة
ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد " .
وعن حريز في الصحيح ( 2 ) قال : " حدثني زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا
تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنما ذلك بمنزلة النخامة . . . . الحديث " .
وعن إسحاق بن عمار في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" سألته عن المذي فقال إن عليا ( عليه السلام ) كان رجلا مذاء واستحيى أن يسأل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمكان فاطمة ( عليها السلام ) فأمر المقداد أن يسأله وهو
جالس فسأله فقال له ليس بشئ " .
وعن زيد الشحام في الحسن ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
المذي ينقض الوضوء ؟ قال لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد إنما هو بمنزلة البزاق
والمخاط " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المعتضدة بأصالة الطهارة واجماع من عدا
ابن الجنيد على القول بها .
ومما يدل على القول بالنجاسة ما رواه الحسين بن أبي العلاء ( 5 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال إن عرفت مكانه فاغسله وإن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من نواقض الوضوء .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب النجاسات .