تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وعن علي بن جعفر في الصحيح ( 1 ) " أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا " . وما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن أذينة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ؟ قال إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله . . . الحديث " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الآتية إن شاء الله تعالى في المقصد الثاني في أحكام النجاسات . وأما ما ورد في جملة من شذوذ الأخبار مما ظاهره الطهارة فالظاهر حمله على التقية وإن لم أقف على قائل بذلك من العامة ، لأن الحمل على ذلك لا يتوقف عندي على وجود القائل وإن كان المشهور بين أصحابنا ذلك كما عرفت في المقدمة الأولى من مقدمات الكتاب ، وتوضيح ذلك أنه لما اتفقت الأخبار الصحاح الصراح كما عرفت من بعض ما قدمناه وستعرف مما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى وكذا كلمة الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قديما وحديثا على النجاسة إذ خلاف من خالف منهم إنما هو في مادة مخصوصة ليست داخلة في هذه الأخبار ، فالواجب البتة طرح ما خالف ذلك والاعراض عنه ، بقي بيان الوجه في صدوره عنهم ( عليهم السلام ) فإنه لا يكون ذلك عبثا بغير فائدة وليس وراء ذلك إلا ما ذكرناه من ايقاعهم الاختلاف بين الشيعة في الأحكام لدفع الشنعة عنهم كما تقدم تحقيقه في المقدمة المشار إليها . ومن الأخبار المذكورة ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سمعته يقول لو رعفت زورقا ما زدت على أن أمسح
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من قواطع الصلاة . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء .