كما صرح به في كتاب العلل ( 1 ) وهو صريح في الدلالة على كلية الحكم المذكور وأنه
لا ينصرف عن يقين الطهارة بالظن بل لا بد من اليقين الشرعي .
وفي الصحيح عن ضريس الكناسي ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال أما ما علمت أنه
خلطه الحرام فلا تأكله وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام " والمراد بالحرام هنا النجس
فإنه كثيرا ما يطلق على ذلك كما قدمنا ذكره في الكتاب .
وصحيحة الحلبي المروية في الكافي ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال صل فيها حتى يقال لك
أنها ميتة بعينها " .
وصحيحته الأخرى المروية في التهذيب ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينة " .
ورواية الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) أعترض
السوق فاشترى خفا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال صل فيه . قلت فالنعل ؟ قال مثل
ذلك . قلت إني أضيق من هذا ، قال أترغب عن ما كان أبو الحسن ( عليه السلام ) يفعله ؟ "
وصحيحة البزنطي المتقدمة في سابق هذا التنبيه ومثلها رواية سليمان بن جعفر
الجعفري ( 6 ) " أنه سأل العبد الصالح موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي
السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال نعم ليس
عليكم المسألة أن أبا جعفر ( عليه السلام ) كأن يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم
بجهالتهم أن الدين أوسع من ذلك " .
هامش
( 1 ) ص 127
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات .