عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك
الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها ؟ قال نعم . قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته
وفتلت له أزرارا ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه ( عليه السلام ) في يوم الجمعة
حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة " .
ورواية أبي جميلة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " أنه سأله عن ثوب المجوسي
ألبسه وأصلي فيه ؟ قال نعم قال قلت يشربون الخمر ؟ قال نعم نحن نشتري الثياب
السابرية فنلبسها ولا نغسلها " .
وروى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر بن
محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) " أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يرى بالصلاة بأسا في
الثوب الذي يشترى من النصارى واليهود والمجوس قبل أن يغسل يعني الثياب التي
تكون في أيديهم فينجسونها وليس ثيابهم التي يلبسونها " قوله " يعني الثياب . . الخ "
من كلام الراوي تفسيرا لما ذكره من الخبر ، والظاهر أن مراده أنها مظنة للنجاسة وأنها
لا تخلو منها غالبا .
وفي الصحيح عن زرارة ( 3 ) قال : " قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ،
ثم ساق الخبر إلى أن قال قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا
ثم صليت فيه فرأيت فيه ؟ قال تغسله ولا تعيد الصلاة . فقلت لم ذاك ؟ قال لأنك كنت
على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا "
وهذا الخبر وإن كان مضمرا في التهذيب إلا أنه مروي عن أبي جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 73 من أبواب النجاسات
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 7 و 37 و 41 و 42 و 44 من النجاسات
بنحو التقطيع .