تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
على ظاهر الحل والطهارة ، والسؤال والفحص عن كل فرد فرد بأنه حلال أو حرام أو طاهر أو نجس تضييق لها ورفع لسهولتها التي قد من الشارع بها على عباده ، ومعلوم أن حصول الضيق إنما يتم بقبول قول المالك بالنجاسة والحرمة . ومما يدل على المنع من السؤال أيضا بعض الأخبار الواردة في الجبن حيث إنه ( عليه السلام ) أعطى الخادم درهما وأمره أن يبتاع به من مسلم جبنا ونهاه عن السؤال ( 1 ) وحينئذ ففي هذه الأخبار ونحوها دلالة على قبول قول المالك عدلا كان أو غيره . ومما يدل على ذلك أيضا ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن بكير ( 2 ) قيل : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه وهو لا يصلي فيه ؟ قال لا يعلمه . قلت فإن أعلمه ؟ قال يعيد " وهي كما ترى صريحة في قبول قول المالك في طهارة ثوبه ونجاسته لحكمه ( عليه السلام ) بإعادة الصلاة على المستعير لو صلى بعد الاعلام ، ويدل على ذلك أيضا موثقة معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال لا تشربه . قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟ قال نعم " ورواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب زعم أنه على الثلث أيحل شربه ؟ قال لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا " وموثقة عمار بن موسى عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه سأل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول هذا مطبوخ على الثلث ؟ فقال إن كان
هامش
( 1 ) وهو خبر بكر بن حبيب المروي في الوسائل في الباب 61 من الأطعمة المباحة ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب النجاسات ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من الأشربة المحرمة .