ورواية المعلي بن خنيس ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود " .
وروى في قرب الإسناد عن أحمد بن عيسى عن البزنطي عن الرضا
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الخفاف يأتي الرجل السوق فيشترى الخف لا يدري
أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ؟ قال نعم أنا أشتري الخف من السوق
وأصلي فيه وليس عليكم المسألة " .
وبهذا الاسناد ( 3 ) قال : " سألته عن الجبة الفراء يأتي الرجل السوق من أسواق
المسلمين فيشترى الجبة لا يدري أذكية هي أم لا يصلي فيها ؟ قال نعم إن أبا جعفر ( عليه
السلام ) كأن يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كأن يقول إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء إلى
الأرض أنتم المغفور لكم " .
إلا أنه قد ورد بإزاء هذه الأخبار ما ظاهره المنافاة والبناء على الظن ولعله مستند
أبي الصلاح فيما تقدم نقله عنه من الاكتفاء في ثبوت النجاسة بمجرد الظن :
ومنها صحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : " سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده عليه أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال لا يصل فيه حتى يغسله " .
ورواية أبي بصير ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في
الفراء فقال كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأن
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 73 من النجاسات
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 50 من النجاسات
( 3 ) قرب الإسناد ص 171
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 61 من لباس المصلي .