تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسلما ورعا مأمونا فلا بأس أن يشرب " وقد دلت هذه الأخبار على قبول قول المالك إلا في مقام الريبة وحصول الظن بكذبه وهو أمر خارج عن موضع البحث . ( الثاني ) قد عرفت ما تقدم أن الأصل الطهارة في كل شئ حتى يقوم الدليل الشرعي على النجاسة ولا يكفي مجرد الظن ، وهذا الأصل وإن لم يرد بقاعدة كلية فيما سوى الماء إلا ما يتناقله الفقهاء في كتب الاستدلال من قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " مع عدم وجوده في كتب الأخبار فيما أعلم إلا أن هذه مستفادة من جملة من الأخبار بضم بعضها إلى بعض بل ظاهرة من بعضها أيضا .
ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث قال : " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك " وهذا الخبر في معنى الخبر المشهور المشار إليه إذ المراد بالنظافة إنما هو الطهارة . وعن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) قال قال : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " . ومنها صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) قال : " سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 73 من النجاسات .