من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة ؟ فقال اعط عياله من
الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه . قلت فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم
بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ فقال كان أبي يقول إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته
حيا فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة وشيع جنازته .
قلت فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه
بالآخر ؟ قال لا ليس هذا ميراثا تركه إنما هذا شئ صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي
اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم " .
ويستحب أن يكون الكفن من خالص الأموال وطهورها لما رواه الصدوق في الفقيه
مرسلا وفي العيون مسندا ( 1 ) " أن السندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر
( عليه السلام ) أحب أن تدعني أن أكفنك ؟ فقال إنا أهل بيت حج صرورتنا
ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا " ورواه المفيد في ارشاده ( 2 ) وزاد فيه
" وعندي كفني " .
( المقصد الرابع )
في الدفن ، قال في المنتهى : " وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط
عن البعض الآخر وإن لم يقم به أحد لحق جميع من علم به الإثم والذم بلا خلاف بين العلماء
في ذلك " انتهى .
والفرض منه مواراته في الأرض على وجه تكتم رائحته عن السماع
وجثته عن السباع على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة ، قال في المعتبر : " وعليه اجماع
المسلمين ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بذلك ووقف على القبور وفعله ،
والكيفية المذكورة ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في الرسالة الغرية وابنا
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب التكفين
2 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 26 من أبواب التكفين