جدا على ما ذكره النجاشي في كتاب المصنفين والشيخ . و ( أما ثانيا ) - فلأن دفنه
معها لا يتضمن دفنها في مقبرة المسلمين بل ظاهر اللفظ يدل على دفن الولد معها حيث
تدفن هي ولا اشعار في الرواية بموضع دفنها ، والوجه أن الولد لما كان محكوما له بأحكام
المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة واخراجه مع موتهما غير جائز فتعين دفنه معها
كما قلناه " انتهى . والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال حيث إنه لا مستند للحكم
المذكور سوى ما يدعى من الاجماع ، وما ذكره في المعتبر من التعليل وإن كان لا يخلو
من قرب إلا أنه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي نعم يصلح أن يكون وجها للنص لو وجد
و ( منها ) - راكب البحر إذا مات ، فقد قطع الشيخ وأكثر الأصحاب بأنه يغسل
ويحنط ويكفن ويصلى عليه وينقل إلى البر إن أمكن ، وإن تعذر لم يتربص به بل يوضع
في خابية ونحوه ويشد رأسها ويلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه ، قيل
وظاهر المفيد في المقنعة والمحقق في المعتبر جواز ذلك وإن لم يتعذر البر ، والظاهر أن
وجه هذه الظاهرية هو أنهما ذكرا الحكم المذكور مطلقا فإنه قال في المعتبر : " إذا
مات في السفينة في البحر غسل وكفن وصلى عليه وثقل ليرسب في الماء أو جعل في خابية
وشد رأسها والقي في البحر " ونحوها عبارة المقنعة . أقول : والأخبار قد وردت
بالأمرين المذكورين ، فمما يدل على الوضع في الخابية ما رواه في الكافي والتهذيب في
الصحيح عن أيوب بن الحر ( 1 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات
وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في
الماء " وذكره الصدوق مرسلا مقطوعا ، وأما ما يدل على التثقيل فهو ما رواه في الكافي
عن أبان عن رجل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " في الرجل يموت مع القوم في
البحر ؟ فقال تغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمي به في البحر " وعن سهل رفعه عن الصادق
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط ؟ قال
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن