بيساره ولو بإرثه من تركتها فلو أعسر بأن لا يفضل ماله عن قوت يوم وليلة وما يستثنى
في الدين كفنت من تركتها ، إن كان لها مال ، صرح به العلامة وغيره ، ولو أعسر عن
البعض أكمل من تركتها ، كل ذلك مع عدم وصيتها به . أما لو أوصت بالكفن الواجب
كانت الوصية من ثلثها وسقط عنه إن نفذت .
( الخامس ) - قال في المنتهي : " لو أخذ السيل الميت أو أكله السبع وبقي
الكفن كان للورثة دون غيرهم إلا أن يكون قد تبرع به رجل فإنه يعود إليه " انتهى .
وهو جيد . وإنما الاشكال فيما لو كفن الرجل زوجته ثم ذهبت وبقي الكفن فهل يعود
إلى الزوج أو يكون ميراثا لورثتها ؟ اشكال ينشأ من ثبوت استحقاقها له فيرجع إلى
ورثتها ومن عدم الجزم بخروج عن ملك الزوج فيكون له .
( المسألة الثالثة ) - قد صرح الأصحاب بأن كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته
مقدما على الدين والوصايا ، والمستند فيه روايات عديدة : منها - ما تقدم من صحيحة عبد الله
ابن سنان ( 1 ) وما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : " سألته عن رجل
مات وعليه ودين بقدر ثمن كفنه ؟ قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض
الناس فيكفنونه ويقضى ما عليه مما ترك " وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : " أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث " .
ولو لم يكن له مال دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن له وإن استحب
كما تقدمت الأخبار الدالة عليه في صدر المقصد ، ويجوز تكفينه من الزكاة كما نص
عليه جمع من الأصحاب . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن الفضل بن يونس الكاتب
في الموثق ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فقلت له ما ترى في رجل
هامش
1 ) ص 64
2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من الكتاب الوصايا
3 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من كتاب الوصايا
4 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب التكفين