من الأغسال " انتهى . وأيده بعضهم برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " غسل الجنابة والحيض واحد " أقول : ويؤيده أيضا الأخبار المتظافرة بأن غسل
الميت كغسل الجنابة كما تقدم بيانه .
وتنقيح البحث في هذا المقصد يتم برسم مسائل : ( الأولى ) - أجرى الشيخ
في المبسوط الوقوف تحت المجرى والمطر الغزير مجرى الارتماس في سقوط الترتيب ،
ونقل ذلك عن العلامة في جملة من كتبه ، وطرد الحكم في التذكرة في الميزاب وشبهه ،
ونقل عن بعض الأصحاب أنه أجرى الصب من الإناء الشامل للبدن مجرى ذلك أيضا ،
قال في الذكرى : " وهو لازم للشيخ أيضا " ومنع ابن إدريس من ذلك وخص الحكم
بالارتماس بالدخول تحت الماء دون هذه المذكورات ، وإليه يشير كلام المحقق في المعتبر كما سيأتي
والأصل في هذه المسألة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه
وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك " .
ومرسلة محمد بن أبي حمزة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " في
رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل قال نعم "
قال في المعتبر بعد نقل صحيحة علي : " وهذا الخبر مطلق وينبغي أن يقيد بالترتيب
في الغسل " وجعله في الذكرى أحوط ، وقربه بعض فضلاء متأخري المتأخرين بناء
على اعتبار ما دل على وجوب الترتيب في غسل الجنابة ، لعموم دلالته إلا ما خرج
بالأخبار المختصة بالارتماس من كونه بالدخول تحت الماء فيكون غيره داخلا تحت العموم .
أقول : وقد تلخص من ذلك أن هنا شيئين : ( أحدهما ) - أن الغسل بالمطر
هل يقع ترتيبا وارتماسا أو يخص بالترتيب ؟ فالشيخ ومن تبعه على الأول وابن إدريس
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 23 من أبواب الحيض
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة .