تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
من الأغسال " انتهى . وأيده بعضهم برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " غسل الجنابة والحيض واحد " أقول : ويؤيده أيضا الأخبار المتظافرة بأن غسل الميت كغسل الجنابة كما تقدم بيانه .
وتنقيح البحث في هذا المقصد يتم برسم مسائل : ( الأولى ) - أجرى الشيخ في المبسوط الوقوف تحت المجرى والمطر الغزير مجرى الارتماس في سقوط الترتيب ، ونقل ذلك عن العلامة في جملة من كتبه ، وطرد الحكم في التذكرة في الميزاب وشبهه ، ونقل عن بعض الأصحاب أنه أجرى الصب من الإناء الشامل للبدن مجرى ذلك أيضا ، قال في الذكرى : " وهو لازم للشيخ أيضا " ومنع ابن إدريس من ذلك وخص الحكم بالارتماس بالدخول تحت الماء دون هذه المذكورات ، وإليه يشير كلام المحقق في المعتبر كما سيأتي والأصل في هذه المسألة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك " . ومرسلة محمد بن أبي حمزة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل قال نعم " قال في المعتبر بعد نقل صحيحة علي : " وهذا الخبر مطلق وينبغي أن يقيد بالترتيب في الغسل " وجعله في الذكرى أحوط ، وقربه بعض فضلاء متأخري المتأخرين بناء على اعتبار ما دل على وجوب الترتيب في غسل الجنابة ، لعموم دلالته إلا ما خرج بالأخبار المختصة بالارتماس من كونه بالدخول تحت الماء فيكون غيره داخلا تحت العموم . أقول : وقد تلخص من ذلك أن هنا شيئين : ( أحدهما ) - أن الغسل بالمطر هل يقع ترتيبا وارتماسا أو يخص بالترتيب ؟ فالشيخ ومن تبعه على الأول وابن إدريس
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 23 من أبواب الحيض ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة .