تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لكن تقديم الأيمن على الأيسر استفيد من خارج إن لم نقل بإفادة الواو الترتيب كما ذهب إليه الفراء ، بل على الجمع المطلق أعم من الترتيب وعدمه كما هو رأي الجمهور ، إذ لا قائل بوجوب الترتيب في الرأس دون البدن والفرق احداث قول ثالث ، ولأن الترتيب قد ثبت في الطهارة الصغرى على هذا الوجه وكل من قال بالترتيب فيها قال بالترتيب في غسل الجنابة ، فالفرق مخالف للاجماع المركب فيهما ، وما ورد من الأخبار أعم من ذلك يحمل مطلقها على مقيدها . انتهى . ولا ريب في ضعف هذا الكلام لدخوله في باب المجازفة في أحكام الملك العلام . واستدل أيضا بوجوه أخر لا فائدة في التطويل بذكرها . ولا بأس ببسط جملة من الأخبار الواردة في هذا المضمار زيادة على ما قدمناه ليظهر للناظر حقيقة الحال وجلية المقال : فمن ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن غسل الجنابة . فقال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر " . وموثقة أبي بصير أو صحيحته ( 2 ) على الخلاف فيه وإن كان الأرجح الثاني قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . فقال : تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تتمضمض وتستنشق وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك ، وتفيض على جسدك الماء " . وصحيحة حكم بن حكيم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . فقال : أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثم أغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل ، فإن كنت في مكان
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة .
الحدائق الناضرة — صفحة 73 | المحقق البحراني