المتقدمة ( 1 ) ومثلها رواية طلحة بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن أباه
( عليه السلام ) كان يستحب أن يجعل بين الميت وبين السماء ستر يعني إذا غسل "
وقوله : " يعني إذا غسل " الظاهر أنه من كلام الراوي أو من كلام الصادق ( عليه السلام ) ،
ونقل في الذكرى أن عليه اتفاق علمائنا . قال في المعتبر : " ولعل الحكمة كراهة أن
يقابل السماء بعورته " .
ومنها - كثرة الماء ففي رواية الكاهلي ( 3 ) " وأكثر من الماء " وفي موثقة
عمار ( 4 ) " لكل من المياه الثلاثة جرة جرة " وفي صحيحة حفص بن البختري عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه
السلام ) يا علي إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس " وفي آخر " ست قرب "
أقول : وغرس بالغين المعجمة وسكون الراء بئر بالمدينة ، ويؤيده أخبار التثليث المتقدمة ،
قال في الذكرى : " ولا حد في ماء الغسل غير التطهير كما مر ، وظاهر المفيد صاع لغسل
الرأس واللحية بالسدر ثم صاع لغسل البدن بالسدر ، وفي المعتبر عن بعض الأصحاب
أن لكل غسلة صاعا وهو مختار الفاضل في النهاية " وربما ظهر من هذه الأقوال عدم
اجزاء ما دون ذلك ، قال في المعتبر : قيل يغسل الميت بتسعة أرطال في كل غسلة
كالجنب لما روى عنهم ( عليهم السلام ) ( 6 ) " أن غسل الميت كغسل الجنابة " والوجه
انقاؤه بكل غسلة من غير تقدير ، ثم استدل بما رواه محمد بن الحسن الصفار ( 7 ) قال :
" كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن
هامش
( 1 ) ص 442
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) ص 438
( 4 ) ص 440 .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 28 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب غسل الميت .
( 7 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب غسل الميت .