تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ فوقع ( عليه السلام ) يكون ذلك في بلاليع " ويدل على الحفيرة قوله ( عليه السلام ) في حسنة سليمان بن خالد ( 1 ) " وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة " وفي كتاب الفقه ( 2 ) " ولا يجوز أن يدخل ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة " وظاهره التحريم كما ترى . ومنها - أن يجعل في دبره شئ من القطن قال في الخلاف : يستحب أن يدخل في سفل الميت شئ من القطن لئلا يخرج منه شئ . ونحوه قال ابن الجنيد وزاد القبل من المرأة وأضاف إلى القطن الذريرة وأن يحشى كل منهما بمقدار ما يؤمن معه نزول شئ من الجوف . وقال سلار ويضع القطن على دبره . وقال ابن إدريس يحشو القطن على حلقة الدبر ، وبعض أصحابنا يقول في كتاب له ويحشو القطن في دبره . والأول أظهر . أقول : مما دل على هذا الحكم قوله ( عليه السلام ) في رواية يونس ( 3 ) " واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ " وقوله ( عليه السلام ) في رواية عمار ( 4 ) " وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل " وهما دالان على ما ذكره الشيخ من استدخال ذلك في الدبر لا وضعه عليه من خارج كما ذكره ابن إدريس . وفي كتاب الفقه ( 5 ) " وقبل أن تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن وتجعل عليه حنوطا وتحشو به دبره " ونقل في المختلف الاحتجاج لسلار وابن إدريس بأن للميت حرمة تمنع من حشو القطن في دبره كالحي ، وبما رواه عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) : " وتجعل على مقعدته شيئا من القطن " ثم أجاب عن الأول بأن حرمة الميت تقتضي ما ذكرناه . وعن الثاني بأنه لا يمنع من المدعى .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار . ( 2 ) ص 17 ( 3 ) ص 439 ( 4 ) ص 440 ( 5 ) ص 17 . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت .