تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أن الأعضاء المغسولة وجوبا واستحبابا خمسة وبتثليث كل منها يصير المجموع خمسة عشرة صبة ، قال في الذكرى : " والصدوق ذكر ثلاث حميديات وكأنه إناء كبير ولهذا مثل ابن البراج الإناء الكبير بالإبريق الحميدي " انتهى . أقول : ما ذكره الصدوق في هذا المقام مأخوذ من عبارة كتاب الفقه الثانية ( 1 ) وهو في العبارة الأولى من عبارتيه المتقدمتين عبر عن التثليث الذي يستحب في كل عضو من الأعضاء الخمسة بالغسل ثلاثا ثلاثا وفي العبارة الثانية عبر عنه بثلاث حميديات ، والظاهر من ذلك أن كل حميدية تقوم بغسلة من الغسلات الثلاث ، فيصير مرجع العبارتين إلى أمر واحد . ومنها - أن لا يقطع الماء في كل غسلة من هذه الغسلات واجبة أو مستحبة حتى يتم غسل ذلك العضو ، وبذلك صرح الأصحاب أيضا كما تقدم في نقل الذكرى عن الجعفي ، ونقل فيها عن ابن الجنيد والشيخ أنهما قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفى العضو ، وقال في المنتهى : " يستحب لمن يصب الماء أن لا يقطعه بل يصب متواليا فإذا بلغ حقويه أكثر من الماء لأن الاستظهار هناك أتم " وعلى هذا الحكم يدل كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه كما تقدم في كل من العبارتين ولم أقف على هذا الحكم في الأخبار إلا في هذا الكتاب . ومنها - اغتسال الغاسل قبل التغسيل ذكره بعض الأصحاب ، قال في البحار : " وقيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت وتكفينه قبلهما وإن لم يمسه " ولم أعثر على من تعرض لنقل هذا القول سواه وكفى به ، ويدل على هذا القول قوله ( عليه السلام ) في الفقه الرضوي ( 2 ) " تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت واغتسل إذا غسلته ولا تغتسل إذا حملته " وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الأغسال المستحبة ما يؤيد ذلك . ومنها - أن يجعل مع الكافور في الغسلة الثانية ذريرة كما تقدم في صحيحة عبد الله بن مسكان ( 3 ) والذريرة - على ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في التبيان - فتات
هامش
( 1 ) ص 442 ( 2 ) ص 20 ( 3 ) ص 441 .