تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ويصليا عليه ولا ينزلا قبره فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه " والحكم بكراهة حضورهما وقت الاحتضار مما لا خلاف فيه بين الأصحاب كما يفهم من كلام المعتبر ، والظاهر اختصاص الكراهة بحال الاحتضار إلى أن يتحقق الموت ، وهل تزول الكراهة بانقطاع الدم قبل الغسل أو بالتيمم بدل الغسل ؟ اشكال و ( منها ) - أن لا يترك وحده ، لما رواه في الكافي عن أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " ليس من ميت يموت ويترك وحده إلا لعب الشيطان في جوفه " وروى الصدوق مرسلا ( 2 ) فقال : " قال الصادق ( عليه السلام ) : ولا تدعن ميتك وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه " وقال في كتاب العلل : " قال أبي في رسالته إلي لا يترك الميت وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه " أقول : وهذه العبارة في الفقه الرضوي أيضا ( 3 ) قال في البحار : " لا يبعد أن يكون المراد به حال الاحتضار فالمراد بعبث الشيطان وسوسته واضلاله والأصحاب حملوه على ظاهره " أقول : لا بعد في حمله على ظاهره كما نقل عن بعض الأموات أنه ترك وحده ليلا إلى الصباح فوجدوه قد خسف بعض أعضائه . و ( منها ) - ما ذكره الشيخان وجملة من الأصحاب من استحباب الاسراج عنده إن مات ليلا ، واستدل عليه الشيخ بما رواه الكليني عن عثمان بن عيسى عن عدة من أصحابنا ( 4 ) قال : " لما قبض أبو جعفر ( عليه السلام ) أمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ثم أمر أبو الحسن ( عليه السلام ) بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله حتى أخرج به إلى العراق ثم لا أدري ما كان " ورواه الصدوق مرسلا مثله ( 5 ) . واعترضه المحقق الشيخ علي بأن ما دل عليه الحديث غير المدعى ، ثم قال : " إلا أن اشتهار الحكم بينهم كاف في ثبوته للتسامح في أدلة السنن " قال في المدارك بعد
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الاحتضار . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الاحتضار . ( 3 ) ص 17 . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب الاحتضار ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب الاحتضار
الحدائق الناضرة — صفحة 371 | المحقق البحراني