ويصليا عليه ولا ينزلا قبره فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج
نفسه " والحكم بكراهة حضورهما وقت الاحتضار مما لا خلاف فيه بين الأصحاب كما
يفهم من كلام المعتبر ، والظاهر اختصاص الكراهة بحال الاحتضار إلى أن يتحقق
الموت ، وهل تزول الكراهة بانقطاع الدم قبل الغسل أو بالتيمم بدل الغسل ؟ اشكال
و ( منها ) - أن لا يترك وحده ، لما رواه في الكافي عن أبي خديجة عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " ليس من ميت يموت ويترك وحده إلا لعب
الشيطان في جوفه " وروى الصدوق مرسلا ( 2 ) فقال : " قال الصادق ( عليه السلام ) :
ولا تدعن ميتك وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه " وقال في كتاب العلل :
" قال أبي في رسالته إلي لا يترك الميت وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه " أقول :
وهذه العبارة في الفقه الرضوي أيضا ( 3 ) قال في البحار : " لا يبعد أن يكون المراد به حال
الاحتضار فالمراد بعبث الشيطان وسوسته واضلاله والأصحاب حملوه على ظاهره " أقول :
لا بعد في حمله على ظاهره كما نقل عن بعض الأموات أنه ترك وحده ليلا إلى الصباح
فوجدوه قد خسف بعض أعضائه .
و ( منها ) - ما ذكره الشيخان وجملة من الأصحاب من استحباب الاسراج عنده إن
مات ليلا ، واستدل عليه الشيخ بما رواه الكليني عن عثمان بن عيسى عن عدة من أصحابنا ( 4 )
قال : " لما قبض أبو جعفر ( عليه السلام ) أمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالسراج في البيت
الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ثم أمر أبو الحسن ( عليه السلام ) بمثل ذلك في بيت
أبي عبد الله حتى أخرج به إلى العراق ثم لا أدري ما كان " ورواه الصدوق مرسلا مثله ( 5 ) .
واعترضه المحقق الشيخ علي بأن ما دل عليه الحديث غير المدعى ، ثم قال :
" إلا أن اشتهار الحكم بينهم كاف في ثبوته للتسامح في أدلة السنن " قال في المدارك بعد
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الاحتضار .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) ص 17 .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب الاحتضار
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب الاحتضار