فوجده دنفا فقال له أحسن ظنك بالله . فقال أما ظني بالله فحسن . . . الحديث " وروى
الشيخ في المجالس بسنده عن أنس ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز وجل فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة " وقال
في كتاب عدة الداعي ( 2 ) " روى عنهم : ( عليهم السلام ) أنه ينبغي في حالة المرض
خصوصا مرض الموت أن يزيد الرجاء على الخوف " قال شيخنا الشهيد في الذكرى :
" ويستحب حسن الظن بالله في كل وقت وآكده عند الموت ، ويستحب لمن حضره
أمره بحسن الظن وطمعه في رحمة الله تعالى " .
و ( منها ) - أنه يكره حضور الجنب والحائض عنده ، لما رواه في الكافي عن
علي بن أبي حمزة ( 3 ) قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) المرأة تقعد عند رأس المريض
في حد الموت وهي حائض ؟ فقال لا بأس أن تمرضه فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح
عنه وعن قربه فإن الملائكة تتأذى بذلك " وعن يونس بن يعقوب عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا بأس أن يليا
غسله " والظاهر أن المراد بالتلقين حال الاحتضار فهو كناية عن الاحتضار ، ويحتمل
العموم وروى في الخصال ( 5 ) بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت لأن الملائكة تتأذى
بهما ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره " أقول : ما دل عليه هذا الخبر من كراهية إدخال
الجنب والحائض الميت قبره مما لم أقف عليه في كلام الأصحاب بل ظاهر كلامهم الجواز
من غير كراهة ، ومثله أيضا في الفقه الرضوي حيث قال ( عليه السلام ) ( 6 ) : " ولا
تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين فإن الملائكة تتأذى بهذا ولا بأس بأن يليا غسله
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من ا بواب الاحتضار
( 2 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 22 من أبواب الاحتضار
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الاحتضار
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الاحتضار
( 5 ) ج 2 ص 143
( 6 ) ص 17