احتج عليه باجماع الفرقة . وذكر العلامة وجمع ممن تأخر عنه أيضا كراهية وضع شئ على
بطنه غير الحديد . وعن ابن الجنيد خلافه وهو أن يوضع على بطنه شئ . ورده
في الروض بأن الاجماع على خلافه .
( الموضع الرابع ) - الظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في استحباب تعجيل
تجهيزه إلا مع الاشتباه .
فأما ما يدل على الحكم الأول مضافا إلى الاتفاق فجملة من الأخبار : منها - ما رواه
في الكافي عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يا معشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا
مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم
إلى مضاجعهم يرحمكم الله تعالى . قال الناس وأنت يا رسول الله يرحمك الله " ورواه الصدوق
مرسلا ( 2 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . مثله . وعن السكوني عن الصادق
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا مات الميت أول النهار
فلا يقبل إلا في قبره " وما رواه الشيخ عن جابر ( 4 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه
السلام ) إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال عجل
بالميت إلى قبره إلا أن تخاف فوت وقت الفريضة . ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع
الشمس ولا غروبها " وعن عيص عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 5 ) أنه قال : " إذا
مات الميت فخذ في جهازه وعجله . . . الحديث " وروى الصدوق مرسلا ( 6 ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كرامة الميت تعجيله " .
وأما الحكم الثاني فإنه ينتظر به حتى يتحقق موته فإن في دفنه قبل ذلك إعانة على
قتله ، كما يدل عليه ما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة ( 7 ) قال : " أصاب بمكة سنة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار
( 7 ) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الاحتضار