تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وعن زرارة في الصحيح أو الحسن ( 1 ) قال : " إذا اشتد النزع عليه فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه " وعن ذريح ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه " وعن ليث المرادي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إن أبا سعيد الخدري قد رزقه الله تعالى هذا الرأي وأنه اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث أن هلك " أقول : المراد بقوله " مستقيما " في سابق هذا الخبر هو ما أشير إليه في هذا الخبر من أن الله تعالى رزقه هذا الرأي وهو القول بإمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنه لم يكن مع الصحابة الذين ارتدوا على أدبارهم ، ولعل المراد بتغسيله في الخبر المذكور هو تنظيفه وتطهيره من النجاسات . وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " وإذا اشتد عليه نزع روحه فحوله إلى المصلى الذي كان يصلي فيه أو عليه وإياك أن تمسه ، وإن وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعله جهال الناس " وروى الحسين بن بسطام وأخوه عبد الله في كتاب طب الأئمة بسند معتبر عن حريز ( 5 ) قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمر فادع له . فقال : اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم أمره وقال حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه إن شاء الله تعالى " وظاهر الخبرين الأولين ( 6 ) مع عبارة الفقه التخيير بين المكان الذي يصلي فيه والمصلى الذي كان يصلي عليه ، وظاهر الأكثر التعبير بالمكان الذي يصلي فيه خاصة ، وعن ابن حمزة أنه جمع بينهما ، وظاهر الأكثر أيضا استحباب ذلك مطلقا ، والأخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار ( 4 ) ص 17 ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار ( 6 ) راجع التعليقة 3 ص 367