و ( منها ) - قراءة " الصافات " ويدل عليه ما رواه في الكافي عن سليمان
الجعفري ( 1 ) قال : " رأيت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول لابنه القاسم قم
يا بني فاقرأ عند رأس أخيك " والصافات صفا " حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ " أهم أشد
خلقا أم من خلقنا " ( 2 ) قضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر
فقال له كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده " يس والقرآن الحكيم " فصرت
تأمرنا ب " الصافات " فقال يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله تعالى راحته "
وذكر في الوسائل استحباب قراءة " يس والصافات " وأورد هذا الخبر ، وفي دلالته على
ما ادعاه نظر فإن غاية ما يدل عليه أخبار الرجل بأنهم كانوا يقرأون سورة " يس " والإمام
( عليه السلام ) لم يقرره على ذلك ، وإنما ذكر التعليل المذكور لسورة " الصافات "
وليس فيه أنه ( عليه السلام ) كان يأمر بسورة " يس " حتى يكون حجة فيما ادعاه . وفي
الفقه الرضوي ( 3 ) " إذا حضر أحدكم الوفاة فاحضروا عنده القرآن وذكر الله تعالى
والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وظاهره استحباب قراءة القرآن عنده
قبل خروج الروح وبعده ، وبذلك صرح جملة من الأصحاب ، قال في الذكرى :
" ويستحب قراءة القرآن بعد خروج روحه كما يستحب قبله استدفاعا عنه " .
و ( منها ) - كراهة مسه ، وقد تقدم في موثقة زرارة عن الباقر ( عليه
السلام ) وفي عبارة الفقه الرضوي ( 4 ) ما يدل على ذلك أيضا .
و ( منها ) - أنه يستحب للميت أن يحسن ظنه بالله سبحانه ولا يقنط من رحمته ، روى
الصدوق في العيون عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 5 ) قال : " سأل
أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل فقصده عائدا وجلس عند رأسه
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب الاحتضار
( 2 ) سورة الصافات . الآية 11 .
( 3 ) ص 20
( 4 ) ص 367 و 368
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الاحتضار