الأصحاب وهو مؤذن بشهرته بين المتقدمين ، وهو اختيار المحقق في كتبه الثلاثة . وقيل إنه ثمانية عشر ، ونقله في المختلف عن المرتضى والمفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلار
إلا أن المفيد قال : " وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض
عشرة أيام وعليه أعمل لوضوحه " ( 1 ) وقيل بالتفصيل بأنها إن كانت مبتدأة أو ذات
عادة غير مستقرة فعشرة أيام وإن كانت ذات عادة فعادتها . والظاهر أنه هو المشهور
بين المتأخرين . وقيل بأنها إن كانت ذات عادة فعادتها وإن كانت مبتدأة فثمانية عشر
يوما ، وهو اختياره في المختلف حيث قال فيه بعد نقل القولين الأولين : " والذي
اخترناه نحن في أكثر كتبنا أن المرأة إن كانت مبتدأة في الحيض تنفست بعشرة أيام
فإن تجاوز الدم فعلت ما تفعله المستحاضة بعد العشرة ، وإن لم تكن مبتدأة وكانت
ذات عادة مستقرة تنفست بأيام الحيض ، وإن كانت عادتها غير مستقرة فكالمبتدأة ،
والذي نختاره هنا أنها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة ، وإن كانت
مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما " انتهى .
والسبب في اختلاف هذه الأقوال هو اختلاف الأخبار واختلاف الأفكار في
الجمع بينها ، وها أنا أنقل أولا أخبار المسألة كاملا وأذيلها - إن شاء الله تعالى - بما يتضح
به الحال مما ظهر لي منها بتوفيق ذي الجلال :
فمنها - ما رواه الشيخ عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال :
" النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما
تعمل المستحاضة " .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل بن يسار وزرارة عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس .
( 3 ) ج 1 ص 28 وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب النفاس .