يصل إليه ، والظاهر أنه هو المستند لمن ذكر هذا الحكم من المتقدمين ولا سيما الصدوقين
كما عرفت وستعرف إن شاء الله تعالى . قال في الروض : " وينبغي الاقتصار في التقديم
على ما يحصل به الغرض ليلا فلو زادت على ذلك هل يجب إعادته ؟ يحتمل لما مر في الجمع
بين الصلاتين به ، وعدمه للإذن في التقديم من غير تقييد " أقول : لا يخفى ضعف الوجه
الثاني من وجهي الاحتمال المذكور ، وذلك ( أولا ) - لما تقدم من تصريحهم بوجوب
معاقبة الصلاة للغسل وهو المشار إليه في كلامه " لما مر . . . الخ " و ( ثانيا ) - أنه ليس في الخبر
الذي هو المستند في الحكم المذكور لفظ التقديم حتى يمكن الاستناد إلى اطلاقه وإنما وقع
هذا اللفظ في عبارات الأصحاب . والذي في كلامه ( عليه السلام ) في الفقه الرضوي ( 1 )
إنما هو " أن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل والغداة بغسل " وبنحو
ذلك عبر في ذات الأغسال الثلاثة كما تقدم نقل كلامه ( عليه السلام ) وظاهره إنما هو
معاقبة الصلاة للغسل كما تقدم .
( المقام الثاني ) - صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنها إذا فعلت ما هو
الواجب عليها في الأقسام الثلاثة فإنها تكون بحكم الطاهر وتستبيح ما تستبيحه الطاهر من
الأمور المشروطة بالطهارة ، فتصح صلاتها وصومها ودخولها المساجد ومس القرآن ونحو ذلك ،
إلا أنه قد وقع الخلاف في جواز اتيانها قبل الغسل ونحوه . فقيل بالجواز على كراهية ، واختاره
المحقق في المعتبر ، وتبعه جملة من المتأخرين : منهم - السيد في المدارك والفاضل الخراساني في
الذخيرة وغيرهما ، وقيل بتوقف ذلك على الغسل خاصة ، وقيل بتوقفه على الوضوء أيضا ،
وقيل بتوقفه على جميع ما تتوقف عليه الصلاة ، ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب ،
ونقل عن المفيد القول بتوقفه أيضا على نزع الخرق وغسل الفرج ، والظاهر عندي هو القول
المشهور من توقفه على ما تتوقف عليه الصلاة وأنه تابع لها فمتى حلت لها الصلاة حل
لزوجها أن يأتيها وإلا فلا ، وحيث إن أول من تصدى لنصرة مذهب المحقق في هذه
هامش
( 1 ) ص 22